dimanche 15 mai 2011

تجدد المواجهات الطائفية في مصر وبابا الأقباط يدعو إلى فض اعتصامهم

اندلعت مجددا في ساعة مبكرة من صباح اليوم اشتباكات بين مسلمين وأقباط معتصمين أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون في القاهرة أسفرت عن إصابة نحو 80 شخصاً. وأصدر البابا شنودة اليوم بياناً يدعو فيه إلى إنهاء اعتصام الأقباط فوراً.


ذكرت مصادر أمنية أن الاشتباكات التي وقعت صباح اليوم الاحد بين مسلمين وأقباط معتصمين أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون في القاهرة، استخدمت فيها قنابل المولوتوف والحجارة أسفرت عن سقوط عدد من المصابين يقترب من الثمانين. وأفاد التلفزيون المصري في وقت لاحق بأن قوات الجيش تدخلت للفصل بين الجانبين وتعمل على تفريقهما. وأوضحت مصادر أمنية أن الاشتباكات اندلعت بعد أن منع المعتصمون شابا كان يستقل دراجة نارية من المرور من أمام مبنى التلفزيون فحدثت مشادة بين الجانبين ثم ابتعد الشاب الذي يقيم بحي بولاق أبو العلا الشعبي خلف مبنى التلفزيون عائدا إلى منزله. وعاد راكب الدراجة النارية في وقت لاحق بصحبة عدد من أبناء الحي وبدأوا في إطلاق قنابل المولوتوف من أعلى كوبري 15 مايو المجاور على الأقباط المعتصمين الذين ردوا باستخدام الحجارة.

وكانت مصادر قد ذكرت في وقت سابق أن شخصين أصيبا إثر إطلاق مجهولين النار على الأقباط المعتصمين في محاولة لتفريقهم وإنهاء اعتصامهم. ويطالب المعتصمون الذين يدعمهم بضع نشطاء مسلمين بسرعة محاكمة مسلمين في قضايا مهاجمة وحرق بضع كنائس خلال السنوات الماضية، ومحاكمة مسلمين شاركوا في اشتباكات قُتل فيها مسيحيون، وإطلاق سراح 18 ناشطا مسيحيا صدرت ضدهم أحكام من محاكم عسكرية.

البابا يدعو لفض اعتصام الأقباط

ودعا قداسة البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الأقباط المعتصمين أمام مبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون في القاهرة بفض فوري لاعتصامهم. وقال البابا شنودة في بيان ألقاه نيابةً عنه سكرتيره الأنبا يوأنس وبثه التلفزيون المصري: "يا أبناءنا المعتصمين أمام ماسبيرو، إن الأمر قد تجاوز التعبير عن الرأي وقد اندس بينكم من لهم أسلوب غير أسلوبكم، وأصبح هناك شجار وضرب نار وكل هذا يسيء إلى سمعة مصر وسمعتكم أيضا لذلك يجب فض هذا الاعتصام فورا".

mardi 12 avril 2011

اسرائيل قلقة من «تسونامي سياسي» يسببه الاعتراف بدولة فلسطينية

تبدي إسرائيل قلقاً جدياً من «تسونامي سياسي» يتوقع أن يعقب قراراً تتخذه الأمم المتحدة في اجتماعها السنوي في أيلول (سبتمبر) المقبل بالاعتراف بفلسطين دولة مستقلة، الأمر الذي يدفع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى تقديم افكار جديدة لتحريك العملية السلمية لتفادي هذا «التسونامي الدولي» للاعتراف بالدولة الفلسطينية، تتضمن 3 خيارات أبرزها إعادة انتشار لجيش الاحتلال في الضفة الغربية.

يتزامن ذلك مع إصدار الامم المتحدة تقريراً يشير الى ان السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس جاهزة الى حد كبير لتولي حكم دولة فلسطينية.

وسارع الجانب الفلسطيني الى رفض الأفكار الاسرائيلية واعتبرها محاولة للالتفاف على العزل الدولي الذي تعاني منه الحكومة الاسرائيلية جراء مواصلتها الاستيطان والاحتلال.

وذكرت صحيفة «هآرتس» أمس أن نتانياهو يفكر في كيفية عرقلة دعم الولايات المتحدة ودول اوروبا وغيرها قرار الاعتراف بفلسطين دولة مستقلة على أساس حدود العام 1967. وأضافت أن نتانياهو يدرس إمكان تنفيذ انسحاب آخر للجيش الإسرائيلي، لم يقرر حجمه بعد، من مناطق في الضفة الغربية المحتلة يسلّم المسؤولية الأمنية فيها للسلطة الفلسطينية لينتشر الجيش في مواقع جديدة، أي إعادة انتشار لجيش الاحتلال. وأوضحت الصحيفة أن «الانسحاب» المتوقع لا يشمل إخلاء أي من المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، وان الحديث هو عن «خطوة تكتيكية» ليس أكثر.

وأضافت الصحيفة أن نتانياهو يدرس هذه الفكرة وغيرها بعد أن أيقن أن فرص استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية قريباً ضئيلة، وعليه يريد أن يظهر للعالم أن لديه مبادرات سياسية يقنع من خلالها المجتمع الدولي بمعارضة القرار المتوقع أن تتخذه الأمم المتحدة بالاعتراف بفلسطين. كما يدرس نتانياهو أيضاً فكرة عقد اجتماع دولي بمشاركة إسرائيل والسلطة الفلسطينية ينتهي باستئناف المفاوضات بينهما. بينما تقضي الفكرة الثالثة بممارسة إسرائيل ضغوطاً على الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ودول أخرى لمنع الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة.

وحمل قادة المستوطنين على نتانياهو لمجرد تفكيره بإعادة انتشار جيش الاحتلال واعتبروا الفكرة «تبث هلعاً إسرائيلياً للعالم يدفع ويستدعي ممارسة مزيد من الضغط على إسرائيل». واقترحوا على نتانياهو الرد على اي خطوة فلسطينية أحادية الجانب بخطوة إسرائيلية مماثلة «مثل ضم الضفة الغربية أو أجزاء منها تحت السيادة الإسرائيلية».

وانتقد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه هذه الافكار معتبراً انها «ألاعيب تهدف للحد من الحملة الدولية ضد اسرائيل وسياستها الدموية والعنصرية». ولفت الى «إن حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل تحاول التهرب من خلال هذه البالونات والاكاذيب والتسريبات الاعلامية المقصودة من ضغوط المجتمع الدولي والمواقف الدولية المنادية باقامة دولة فلسطينية»، إذ «تعودنا على مثل هذه البالونات والألاعيب من الحكومات الاسرائيلة المتعاقبة للتهرب من الاستحقاقات المطلوبة منها».

في غضون ذلك، أكد تقرير للامم المتحدة نشر أمس في القدس المحتلة ان السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس جاهزة الى حد كبير لتولي حكم دولة فلسطينية. وجاء في هذا التقرير الصادر عن منسق الامم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط «في المناطق الست التي تعمل فيها الامم المتحدة، اصبحت المؤسسات الحكومية كافية كي تدير بشكل جيد حكومة دولة». وأضاف ان «السلطة الفلسطينية ومؤسساتها مستعدة لدولة فيما نحن نقترب من استحقاق ايلول 2011».

وسيعرض هذا التقرير اليوم خلال اجتماع في بروكسيل للجنة الارتباط الفرعية التي تضم الدول المانحة للاراضي الفلسطينية.

لكن الوثيقة تحذر من الصعوبات التي يمكن ان تواجهها السلطة الفلسطينية لتسجيل تقدم اضافي اذا استمر الاحتلال الاسرائيلي واذا بقيت عملية السلام مجمدة. وجاء في التقرير ان «استمرار الاحتلال والمسائل التي لم تحل في النزاع الاسرائيلي - الفلسطيني هي العراقيل الاساسية امام وجود وحسن سير مؤسسات دولة فلسطينية مقبلة». وأضاف ان «النجاح المؤسساتي في بناء دولة فلسطينية يبلغ اقصى طاقته في الاطار السياسي والمجال الجغرافي المتوافر حالياً».

وفي تصريح صدر مع هذا التقرير توجه المنسق الخاص للامم المتحدة روبرت سيري بالتهنئة للرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء سلام فياض. وقال سيري «انها مرحلة حاسمة، يجب الا يقلل احد من شأن التحديات. وندعو بشكل عاجل الى احراز تقدم اضافي على الارض. على اسرائيل ان تتخذ اجراءات لخفض الاحتلال وبالتالي ملاقاة تقدم السلطة الفلسطينية» وحض الطرفين على استئناف مفاوضات السلام من اجل اقامة دولة فلسطينية تعيش الى جانب اسرائيل.

وتارا يدعو العاجيين للامتناع عن القيام بأعمال انتقامية

دعا رئيس ساحل العاج المعترف به دولياً الحسن وتارا مواطنيه الى الامتناع عن القيام بأعمال انتقامية أو بأعمال عنف، في أول خطاب بعد توقيف الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو . وقال وتارا “أدعوكم الى الهدوء وضبط النفس” . وبعد إعلانه عن “بزوغ فجر عهد جديد من الأمل” كرر وتارا عبر التلفزيون رغبته تشكيل “لجنة الحقيقة والمصالحة” لتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الانسان . وأعلن بدء إجراءات قضائية ضد لوران غباغبو وزوجته ومعاونيه، مع تأكيده اتخاذ “كل الإجراءات لضمان سلامتهم” .


وكان التلفزيون “تي سي اي” الموالي لوتارا قد بث بعد لظهر الاثنين صوراً للرئيس السابق غباغبو الذي تحصن في مقر إقامته خلال هجوم قوات وتارا التي دخلت الى ابيدجان في 31 مارس/ آذار الماضي، وقد بدا بخير ولكنه متعب . وقال غباغبو “أريد أن يتوقف القتال وأن نعود الى الشق المدني من الأزمة وأن ننهي الأمر بسرعة لكي يعود البلد الى سابق عهده” .


وبدا جالساً على سرير محاطاً بوزير داخلية وتارا حامد بكايوكو وأحد قادة ميلشيات وتارا اسياكا وتارا وكنيته “وتاو” . وتظهر صور أخرى زوجته سيمون غباغبو، وقد بدا وجهها مسناً ومتعباً وشعرها أشعث .


وقال عضو في قوات وتارا ان أول ما قاله غباغبو بعد توقيفه هو “لا تقتلوني” .


وأعلنت الأمم المتحدة بعد ذلك أن شرطة بعثة الأمم المتحدة تتولى ضمان سلامة غباغبو وزوجته وابنه ميشال . كما أعلنت توقف المعارك ما عدا بعض “جيوب المقاومة” .


ودعا غيوم سورو رئيس وزراء الحسن وتارا عبر التلفزيون تي .سي .اي القوات التي ما زالت موالية للرئيس السابق الى الانضمام اليه، واعداً بأنه لن تتم مطاردة عناصرها .


ولكن العديد من أنصار غباغبو تعرضوا لسوء المعاملة لدى وصولهم الى فندق غالف، وكادوا يتعرضون للقتل .


ورحب الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتوقيف غباغبو ودعا جميع الميليشيات المسلحة الى إلقاء السلاح . كما شكر أوباما الامم المتحدة وباريس على العمل الذي أنجزتاه في ساحل العاج لإنهاء الأزمة التي بدأت اثر انتخابات 28 نوفمبر/ تشرين الثاني وتحولت الى مواجهة مسلحة خلفت كارثة انسانية .


وفي نيويورك، أعلن الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون أن توقيف غباغبو يسحل نهاية فصل مأسوي “ما ينبغي ان يحصل” . وقال “سأتحدث مع الرئيس وتارا لبحث سبل التعاون بين الأمم المتحدة وحكومة ساحل العاج لحل المشكلات التي ستنشأ في المستقبل” . وقال “لدينا أولاً معلومات عن مقتل أكثر من ألف شخص وفرار أكثر من 100 ألف من البلاد . علينا مساعدتهم على إعادة الاستقرار وتطبيق القانون والاهتمام بالاوضاع الانسانية” .


وقال بان كي مون ان قوة الأمم المتحدة والقوة الفرنسية تصرفتا بموجب المهمة التي حددها مجلس لأمن الدولي لحماية المدنيين عبر “منع الأسلحة الثقيلة من قتل المدنيين وكان علينا الدفاع عن أمن قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة لاننا تعرضنا في احيان كثيرة للهجوم” . (وكالات)

مبارك في المشفى والشريف في السجن.. وطلعت السادات رئيس جديد للحزب الوطني

قالت مصادر أمنية: إن الرئيس المصري السابق حسني مبارك دخل بعد ظهر الثلاثاء مستشفى شرم الشيخ الدولي مضيفة: إن «إجراءات أمنية مشددة اتخذت في المدينة» من دون مزيد من الإيضاحات.
وأمس نقلت صحيفة الأهرام عن وزير الداخلية اللواء منصور عيسوي قوله: إن مبارك تسلم طلب النيابة العامة للتحقيق معه ومع نجليه علاء وجمال وإنه تم اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لتأمينهم عند مثولهم أمام النيابة.
وكان النائب العام أصدر الأحد طلبات الاستدعاء في إطار التحقيقات في مقتل متظاهرين والكسب غير المشروع لكن مبارك نفى صحة الاتهامات المثارة حوله.
وجمدت عدة دول أصولاً تخص أسرة مبارك وبعض المقربين منه بعد أن اضطر للتنحي أمام موجة المطالبات بإسقاط نظامه. ونقلت الأهرام عن وزير العدل محمد عبد العزيز الجندي قوله: إن وفداً سيسافر إلى عدد من الدول خلال أيام «لحصر ثروة مبارك وأسرته بالخارج طبقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد».
ويقيم مبارك في مقر إقامته بشرم الشيخ منذ تنحيه في 11 شباط ومنع هو وأفراد أسرته من السفر للخارج.
وفي السياق، أودع رئيس مجلس الشورى وأمين عام الحزب الوطني الحاكم في عهد مبارك صفوت الشريف السجن في ساعة مبكرة من صباح أمس بعد تحقيقات معه في قضايا فساد واستغلال النفوذ. وقالت مصادر قضائية: إن رئيس جهاز الكسب غير المشروع عاصم الجوهري أصدر قراراً بحبس الشريف على ذمة التحقيق بتهم التربح والفساد واستغلال النفوذ وتحقيق ثروات من طرق غير مشروعة.
وأضافت المصادر: إن الشريف أخفق أثناء تحقيقات استمرت أكثر من 12 ساعة متواصلة في تقديم دليل يثبت حصوله على ثروته من مصادر مشروعة كما أنه مارس تضليلاً في إقرار ذمته المالية. وأشارت المصادر إلى أن المحققين واجهوا الشريف بتهم امتلاكه قصوراً وفيلات وشققاً وشركات بعضها مسجلة باسم أبنائه ولم يقدم دليلاً على حصولهم أيضاً على تلك الممتلكات من مصادر مشروعة كما واجهوه بتهم أن مصادر دخل أولاده لا تتناسب مع حجم الممتلكات.
ونقل الشريف على الفور إلى سجن طرة الذي يقبع فيه الآن العديد من مسؤولي نظام مبارك ومن بينهم رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف وعدد من الوزراء وكبار ضباط الشرطة وقياديين في حزب مبارك. ويعتبر الشريف الذي عمل ضابط مخابرات في عهد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر أحد أبرز أعمدة نظام مبارك ويتهمه معارضوه بأنه مسؤول عن حالة الفساد السياسي في مصر خلال فترة تجاوزت ثلاثين عاماً عمل خلالها وزيراً للإعلام ومسؤولاً حزبياً بارزاً.
ويواجه الشريف تهماً أخرى تتعلق بقتل متظاهرين أثناء الاحتجاجات التي رافقت الثورة التي أطاحت بمبارك على حين تلاحقه شائعات عن مسؤوليته عن جرائم ارتكبها أثناء عمله بالمخابرات ومنها توريطه فنانات مصريات شهيرات آنذاك بأعمال منافية للآداب.
وأعلن طلعت السادات، ابن شقيق الرئيس المصري الراحل أنور السادات وعضو مجلس الشعب السابق، أن أول قرار سيتخذه بعد قبوله رئاسة الحزب الوطني الجديد هو فصل جميع فلول الحزب وقياداته بداية من الرئيس السابق حسني مبارك وأتباعه صفوت الشريف وفتحي سرور وزكريا عزمي.
وكانت الأمانة العامة للحزب الوطني الديمقراطي، الذي أسسه السادات عام 1977 ويحكم مصر من وقتها، قد اجتمعت مساء الإثنين واختارت طلعت السادات رئيساً للحزب خلفاً لمبارك وقررت تغيير اسم الحزب إلى «الحزب الوطني الجديد». وقال السادات في تصريح صحفي: إنه سيعقد مؤتمراً صحفياً غداً الأربعاء بمقر الحزب الوطني بمصر الجديدة لإعلان ملامح سياسته وخطوات تطهيره للحزب وتنظيفه من أي فاسد. وقال: إن المؤتمر العام للحزب سيعقد يوم 25 من الشهر الجاري «عند قبر السادات»، وأكد أن «الحزب الوطني القديم لم يعد له وجود وأنه لم يعد مكان إلا للشرفاء بالحزب الوطني الجديد».
وفي موضوع متصل، قررت محكمة مصرية أمس تأجيل النظر في دعوى قضائية تطالب بحل الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم سابقاً، ومصادرة مقاره، وتصفية أمواله.
وقالت مصادر قضائية: إن محكمة مدني جنوب القاهرة أرجأت نظر الدعوى لجلسة 7 حزيران المقبل للاطلاع على المذكرات والمستندات.
وتقيم الدعوى سيدة تدعى نورا علي، وتختصم فيها رئيس الحزب الوطني ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات.

الجزائر: آلاف الطلاب الجامعيين يتظاهرون احتجاجاً على سوء الجامعات

الجزائر - أ ف ب - تظاهر ما بين ألفين وثلاثة آلاف طالب جامعي في شوارع العاصمة الجزائرية وذلك على رغم حظر التظاهر في الجزائر. ويحتج الطلاب على نظام جديد لتسليم الشهادات العلمية وسوء سير الجامعات. وقد تجمعوا عند مركز البريد المركزي بالعاصمة وكسروا أطواقاً للشرطة التي نشرت عدداً كبيراً من عناصرها في العاصمة منذ الساعات الأولى من صباح أمس. ولم يتمكن الطلاب الذين قدموا من الكثير من الولايات الجزائرية من الوصول إلى قصر الحكومة وسدت أعداد كبيرة من قوات الأمن المنافذ الموصلة إلى مقر الحكومة. وحاول المتظاهرون بعد ذلك التوجه إلى مقر رئاسة الجمهورية، غير أن الشرطة منعتهم عند منتصف الطريق. وتفرق الطلاب في مختلف شوارع العاصمة في مسيرات صغيرة، عادت إحداها إلى البريد المركزي حيث تجمّع أفرادها من دون أن تتمكن قوات الشرطة من إيقافهم، بعدما أزالوا كل حواجز الحديد.

وكان الطلاب الذين ينتمون لمختلف الجامعات يرفعون شعارات تتعلق بمطالبهم الأساسية مثل رشيد «حراوبية (وزير التعليم العالي) ارحل»، لكن ردد الطلاب شعارات سياسية أيضاً منها «سئمنا من هذه السلطة» وكذلك «زنقة زنقة دار دار، الحكومة تشعل النار». وكان الطلاب نظموا تجمعاً أمام رئاسة الجمهورية قبل حوالى شهر وقدموا عريضة مطالب لرئيس الجمهورية من دون أن يتلقوا رداً.

الأزهر يشترط اعتذار البابا

بابا الفاتيكان أثار مشاعر المسلمين
في أكثر من مناسبة (الفرنسية-أرشيف)
اشترط شيخ الأزهر أحمد الطيب اعتذار بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر عن إساءاته المتكررة في حق المسلمين قبل استئناف العلاقات المجمدة بين الطرفين.

لكن الطيب شدد عقب استقبال سفير الفاتيكان لدى القاهرة مايكل فيتزجيرالد في لقاء وصفه بالشخصي, على العلاقات الطيبة مع المسيحيين الكاثوليك واستمرار اللقاءات والتفاهم معهم.

وأضاف أن خلفه أكثر من 1.3 مليار مسلم في العالم ينتظرون هذا الاعتذار، متسائلا عن المستفيد من معاداة الفاتيكان للإسلام والمسلمين بهذه الإساءات المتكررة.

وتابع "كنا ننتظر من بابا الفاتيكان أن يستمر في مسيرة البابا يوحنا بولص الثاني الذي كان يحب المسلمين ويسعى لعلاقات متميزة معهم، وليس في الإساءة إليهم وتعطيل الحوار".

وكان الأزهر قد قرر في يناير/كانون الثاني الماضي وقف عمل لجنة لحوار الأديان بينه وبين الفاتيكان، ردا على تصريحات البابا بنديكت السادس عشر بأن المسيحيين يعانون من الاضطهاد في الشرق الأوسط.

وأنشئت لجنة الحوار مع الفاتيكان عام 1998، وتعقد اجتماعاتها مرتين سنويا لاستعراض كل ما يتعلق بالتعاون بين الجانبين.

وتعرضت اللجنة لانتقادات عديدة حيث لم تفلح حتى الآن في إنجاز شيء عملي، وتقتصر اللقاءات على مناقشة القضايا العامة والمشكلات المشتركة دون التطرق إلى أمور العقيدة.

ليمان: أوباما بدأ خطوات لرفع اسم السودان من قائمة "الإرهاب"

جدد وزير الخارجية المصري نبيل العربي التأكيد على دعم مصر الكامل لعملية التفاوض بين شريكي السلام في السودان “الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني”، فيما أكد المبعوث الأمريكي الجديد للسودان برينستون ليمان أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما بدأ خطوات لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب .


وحث العربي خلال لقائه، أمس، مع المبعوث الأمريكي، المجتمع الدولي على مواصلة المساعي لمساندة الطرفين للتوصل إلى تسويات مرضية في كافة هذه المسائل، بما يضمن قيام علاقات تعاون وشراكة قوية بينهما مستقبلاً، ويعزز من الروابط المشتركة، ويحافظ على أمن واستقرار السودان شمالاً وجنوباً .


وقالت منحة باخوم المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية إن الجانبين المصري والأمريكي تناولا وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في إقليم دارفور، ومسارات التسوية القائمة للتوصل إلى توافق في هذا الصدد بين الحكومة السودانية والفصائل الدارفورية .


وحول ماذا كانت هناك خطط أمريكية لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب قال إن مسألة رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب بها كثير من التفاصيل التي ستنظر فيها الإدارة الأمريكية ويتم التشاور حولها مع الكونغرس، مضيفاً: الرئيس باراك أوباما بدأ حالياً هذه الخطوات

... و«اعلان دمشق» تعلن مقتل 200 وإصابة المئات في الاحتجاجات

دمشق، عمان، نيقوسيا، واشنطن - أ ف ب، رويترز - أعلنت جماعة «اعلان دمشق» المعنية بحقوق الانسان في سورية مقتل 200 وإصابة المئات وعدد مماثل من الاعتقالات خلال الاحتجاجات التي تشهدها سورية منذ نحو شهر. واعتقلت السلطات السورية الأمين العام الاول لـ»حزب الشعب الديموقراطي» السوري غياث عيون السود بعدما اعتقلت الأحد الصحافي فايز سارة.

وأفادت منظمة «هيومن رايتس ووتش» ان قوات الامن السورية منعت المتظاهرين من الوصول الى المستشفيات كما منعت الطواقم الطبية في مدينتين على الاقل من الوصول لمعالجة الجرحى من المتظاهرين الاسبوع الماضي، كما ذكرت ان بعض المتظاهرين في درعا استولوا على اسلحة من نقطة تفتيش مهجورة للجيش واطلقوا النار على قوى الامن ما أدى الى مقتل أكثر من 12 منهم وأشعلوا النار في سيارتين تابعتين للجيش وقوى الامن. وذكرت جماعة «إعلان دمشق» في رسالة الى الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان الاحتجاجات في سورية أدت الى مقتل 200 وإصابة المئات المصابين وعدد مماثل من الاعتقالات. وطلبت الرسالة من الجامعة العربية فرض عقوبات سياسية وديبلوماسية واقتصادية على النظام السوري.

الى ذلك، ذكر المحامي خليل معتوق رئيس «المركز السوري للدفاع عن حرية الرأي» ان «عناصر من الاجهزة الامنية اعتقلت الثلثاء الامين العام الاول لحزب الشعب الديموقراطي السوري غياث عيون السود بينما كان خارجاً من منزله في صحنايا (ريف دمشق، 15 كلم جنوب دمشق) لشراء حاجيات واقتادته الى جهة مجهولة من دون ان تبين سبب الاعتقال». واضاف معتوق ان «السود معتقل سابق، حيث كان اعتقل لانتمائه الى هذا الحزب المحظور من 1983 ولغاية 1992».

وكانت السلطات السورية أعادت الأحد اعتقال فايز سارة الصحافي الذي سجن لمدة عامين ونصف عام مع 11 من اعضاء «اعلان دمشق» وأطلق سراحه في 2010 .

وذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» ان المنع «غير الانساني» و»غير المشروع» لوصول الطواقم الطبية حصل في مدينة درعا (جنوب) وحرستا اللتين شهدتا موجة احتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وقالت سارة لي ويتسون مديرة «هيومن رايتس ووتش للشرق الاوسط» ان «منع الناس من العناية الطبية اللازمة يسبب معاناة خطيرة او حتى اذى لا يمكن اصلاحه». واضافت ان «منع الناس المصابين من علاج طبي ضروري او يمكن ان ينقذ حياتهم امر غير انساني وغير شرعي».

وحضّت السلطات السورية على السماح للمحتجين الجرحى بتلقي العلاج الطبي ووقف الاستخدام غير المبرر للقوة ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة.

وأوضحت المنظمة انها استقت معلوماتها من أطباء وكذلك متظاهرين مصابين واقربائهم في درعا وحرستا ودوما. واضافت ان 28 شخصاً قتلوا في المدن الثلاث الجمعة حين اطلقت قوات الامن النار على المتظاهرين.

وذكر شهود في درعا ان آلاف المتظاهرين كانوا يسيرون بعد صلاة الجمعة حاملين اغصان الزيتون. وحين اقتربوا من حاجز لعناصر من قوات الامن تلقوا اوامر بالتوقف. ثم اطلقت قوات الامن الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي فيما فتح قناصة نيرانهم من على اسطح المباني كما قال الشهود.

ونقلت المنظمة عن شهود قولهم ان قوات الامن لم تسمح لسيارات الاسعاف بالاقتراب من الطريق لنقل المصابين وواصلت اطلاق النار حين حاول متظاهرون آخرون نقل الجرحى. وفي اليوم نفسه في حرستا، قالت «هيومن رايتس ووتش» ان نحو الفي متظاهر غادروا المسجد الرئيسي بعد صلاة الجمعة حاملين اغصان الزيتون ايضاً. وقال متظاهرون انهم قوبلوا بمجموعة كبرى من قوات الامن تغلق الطريق، وتبادل الطرفان رشق الحجارة. واضافوا ان رجالاً باللباس المدني قدموا فجأة من شارع فرعي وأطلقوا النار برشاشات «كلاشنيكوف» من دون سابق انذار. وقال طبيبان للمنظمة ان كلاً منهما عالج اربعة مصابين من المتظاهرين في حرستا. واضافا انه كان من المتعذر نقل المصابين الى المستشفى لانها كانت مطوقة من قبل قوات الامن.

وذكر اثنان من المحتجين «هيومان رايتس ووتش» ان بعض المتظاهرين استولوا على أسلحة من نقطة تفتيش مهجورة للجيش واطلقوا النار على قوى الامن ما ادى الى مقتل أكثر من 12 منهم وأشعلوا النار في سيارتين تابعتين للجيش وقوى الامن. يذكر ان التلفزيون السوري بث يوم الجمعة لقطات لمسلحين ملثمين بملابس مدنية وهم يطلقون الرصاص من خلف جدار في درعا. وقالت السلطات ان «مجموعات مسلحة» قتلت 19 شخصاً في درعا يومها.

المنامة: إرجاء محاكمة خلية بتهمة التجسس لـ «الحرس الثوري»

دبي، المنامة - ا ف ب، رويترز - أرجأت محكمة بحرينية امس النظر في قضية يُحاكم فيها بحريني وايرانيان بتهمة التجسس لحساب «الحرس الثوري» الايراني. وحرض رئيس الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء حسن فيروز آبادي الجيش البحريني «على طرد القوات السعودية (العاملة في اطار «درع الجزيرة») من البحرين».

وافادت وكالة انباء البحرين بان المحكمة الكبرى الجنائية الاولى، برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة، «ارجأت النظر في قضية التخابر مع الحرس الثوري الايراني مُتهم فيها بحريني وايرانيان الى جلسة تُعقد 20 نيسان (ابريل) الجاري».

وكانت النيابة العامة احالت المتهمين على المحاكمة، بعدما وجهت اليهم تهمة التخابر «منذ 2002 وحتى نيسان 2010 في مملكة البحرين وخارجها». وقالت انهم «تخابروا مع من يعملون لمصلحة دولة اجنبية بقصد الاضرار بمركز الدولة الحربي والسياسي والاقتصادي والمصالح القومية».

واشارت الى ان المتهمين «تخابروا مع الحرس الثوري الايراني بغرض امداده بمعلومات عسكرية واقتصادية» و»يجمع عناصر الحرس بيانات ومعلومات تتعلق بمواقع عسكرية ومنشآت صناعية واقتصادية داخل البحرين بقصد الاضرار بالمصالح القومية للبلاد».

واضافت ان المتهمين «طلبوا من الحرس الثوري الايراني مبالغ مالية مبينة بالتحقيقات مقابل تزويدهم بالمعلومات ذات الطبيعة العسكرية والاقتصادية عن مملكة البحرين».

وكانت البحرين اعلنت في ايار (مايو) الماضي انها اعتقلت بحرينياً على صلة بشبكة تجسس في الكويت تعمل لحساب طهران، كان حُكم على اعضائها اخيراً. وهذه هي المرة الاولى التي تحاكم فيها البحرين اشخاصاً مُتهمين بالتجسس لحساب ايران.

في موازاة ذلك، ذكرت وكالة «رويترز» ان زينب الخواجة، ابنة الناشط الشيعي عبد الهادي الخواجة، بدأت اضراباً عن الطعام احتجاجاً على اعتقال والدها وزوجها واقارب آخرين لها.

وكتبت زينب خطاباً الى الرئيس باراك أوباما على مدونتها «أنغري أرابيا» (عربية غاضبة) تُعلن فيه بدء اضرابها عن الطعام وتحضه على المطالبة باطلاق سراح أقاربها.

وقالت «جمعية الوفاق الوطني» الاسلامية، انه تم اعتقال ثلاثة أطباء شيعة وعدد من العاملين في وزارة التعليم ليرتفع اجمالي المعتقلين الى 453 شخصاً.

وطالبت «هيومن رايتس ووتش» الحكومة البحرينية باسقاط التهم ضد رئيس تحرير صحيفة «الوسط» السابق منصور الجمري واشارت الى ان اقالته ومحاكمة الصحيفة يحرم المملكة من اي وسيلة اعلامية مستقلة.

وفي طهران قال رئيس الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء حسن فيروز آبادي انه «اذا ما كان الجيش البحريني يتمتع بروح وطنية عليه ان يطرد القوات السعودية من البحرين»، والتي أرسلت في اطار قوات «درع الجزيرة» بناء على طلب المنامة.

واضاف فيروز آبادي ، في حديث الى مراسل وكالة «مهر للانباء»، ان «الشعب البحريني المسلم اراد ان يتخلص من الديكتاتوريين والخروج من السيطرة الاميركية والصهيونية فقام بانتفاضة سلمية وعارمة».

وقال الناطق باسم الخارجية الايرانية رامين مهمان برست «ان تصعيد الحكومات مواقفها حيال تحركات الشعوب في المنطقة وعدم استجابة مطالبها العادلة وقمعها بالقوة ستكون له نتائج معكوسة». واعتبر «ان الطريق الانسب لتسوية الوضع في البحرين يكمن في استجابة مطالب المحتجين».

وتحدث عن نفي كويتي لاي اتهامات ضد ايران بالتجسس، وقال «ان الغرب هو الذي يحاول اثارة الفتنة عبر اعادة فتح الملف» واوضح ان خفض العلاقات مع دول الجوار، ومنها الكويت، «ليس من اولويات سياسة بلاده».

وأفادت وكالة أنباء «فارس» نقلاً عن العلاقات العامة لوزارة الخارجية أن الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلو أكد في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية علي أكبر صالحي أنه «يعتذر لما نشره موقع منظمة المؤتمر الاسلامي من مواقف لا تتسم بالواقع ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية». لكن اي توضيح لم يصدر عن المنظمة في هذا الشأن.

«هيومن رايتس» تتهم القوات السورية بمنع الطواقم الطبية من إغاثة الجرحى اقرأ المزيد : «هيومن رايتس» تتهم القوات السورية بمنع الطواقم الطبية من إغاثة ال

كالات

اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” امس قوات الأمن السورية بمنع الطواقم الطبية من الوصول لمعالجة الجرحى من المتظاهرين في درعا (جنوب) ودوما وحرستا (قرب دمشق) خلال المواجهات يوم الجمعة الماضي.

وقالت مديرة “هيومن رايتس ووتش” للشرق الاوسط ساره لي ويتسون “إن منع الناس من العناية الطبية اللازمة يسبب معاناة خطيرة او حتى أذى لا يمكن إصلاحه وهو أمر غير إنساني وغير شرعي”، وحثت السلطات على السماح للمحتجين الجرحى بتلقي العلاج الطبي ووقف الاستخدام غير المبرر للقوة.

وأوضحت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان “إنها استقت معلوماتها من أطباء وكذلك متظاهرين مصابين واقربائهم في درعا وحرستا ودوما”، وأضافت أن 28 شخصاً قتلوا في المدن الثلاث الجمعة حين أطلقت قوات الأمن النار على المتظاهرين.


وقالت ويتسون “إن قادة سوريا يتحدثون عن الإصلاح السياسي لكنهم يجابهون بالرصاص مطالب شعبهم المشروعة بالإصلاح”. ونسبت الى شهود في درعا قولهم “إن آلاف المتظاهرين كانوا يسيرون بعد صلاة الجمعة حاملين أغصان الزيتون وحين اقتربوا من حاجز يديره عناصر من قوات الأمن تلقوا أوامر بالتوقف، ثم أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي فيما فتح قناصة نيرانهم من على أسطح المباني”.

ونقلت المنظمة عن هؤلاء الشهود “إن قوات الأمن لم تسمح لسيارات الإسعاف بالاقتراب من الطريق لنقل المصابين وواصلت إطلاق النار حين حاول متظاهرون آخرون نقل الجرحى”. وأضافت أن إطلاق النار في 8 ابريل أسفر عن سقوط 27 قتيلاً في درعا إضافة الى مقتل شخص في دوما، ورفع عدد القتلى من المتظاهرين منذ 18 مارس الماضي الى 130 على الأقل.

وتابعت المنظمة “إنه في اليوم نفسه في حرستا غادر نحو ألفي متظاهر المسجد الرئيسي بعد صلاة الجمعة حاملين اغصان الزيتون ايضا وقوبلوا بمجموعة كبرى من قوات الأمن تغلق الطريق، وتبادل الطرفان رشق الحجارة بينما قام رجال باللباس المدني قدموا فجأة من شارع فرعي بفتح النار برشاشات الكلاشنيكوف من دون سابق انذار”. ونقلت المنظمة عن طبيبين إن كلا منهما عالج أربعة مصابين من المتظاهرين في حرستا، وأضافا أنه كان من المتعذر نقل المصابين الى المستشفى لأنها كانت مطوقة من قبل قوات الأمن. وقال أحد الطبيبين “كنت في المستشفى بعد الظهر حين بدأت أتلقى اتصالات من أشخاص يطلبون المساعدة..أعرف أنه لم يمكن نقل الجرحى لأن المستشفى كان محاصراً من قبل قوات الأمن، كما لم نتمكن من إرسال سيارة اسعاف خوفاً من أن تعمد قوات الأمن لإطلاق النار كما حصل في اماكن اخرى”.

وتابع الطبيب أنه هرع الى منازل نقل إليها المسعفون الجرحى، وقال “لم أتمكن من اخذ تجهيزات أساسية او معدات..أخذت معي الأشياء الأساسية فقط”. واضاف “الجروح كانت بالغة ولم يكن لدينا تجهيزات لعلاجها، وفي احدى الحالات كان علينا فحص جرح بواسطة ملعقة معدنية لمعرفة مدى عمق الرصاصة”. وقال الطبيب الثاني “إن خمسة متظاهرين مصابين بالرصاص نقلوا الى المنزل الذي كان فيه، وإنه علم بأن ستة منازل اخرى على الاقل كان فيها أطباء يعالجون المصابين”.وقال شاهد آخر “إنه رأى في جثث طبيب وممرضة وسائق سيارة اسعاف”.

وذكرت صفحة “شبكة سورية الوطنية” على موقع فيسبوك امس “إن قوات الأمن اقتحمت مستشفى درعا الوطني وقتلت كل من أصيبوا خلال الاحتجاجات الأخيرة، ومنهم محمد الشرع الذي يعتقد أنه قريب فاروق الشرع نائب الرئيس السوري. لكن لم يعلق أي مسؤول سوري من وزارة الصحة على مقتل الشرع أو اقتحام المستشفى.


كوسة يحذّر من تحوّل ليبيا إلى «صومال جديد»

لندن - رويترز - قال وزير الخارجية الليبي المنشق موسى كوسة قبل انتقاله من لندن إلى الدوحة أمس، إن ليبيا قد تتحول إلى «صومال جديد» ما لم تتوقف كل أطراف الصراع عن الزج بالبلاد في حرب أهلية.

وفي تعليقات أدلى بها لهيئة الإذاعة البريطانية «بي. بي. سي» ليل الإثنين، قال كوسة: «نرفض تقسيم التراب الليبي، ووحدة ليبيا هي الأساس لأي حل وتسوية... أطالب بشدة كل الجهات بتجنيب بلدنا الدخول في حروب أهلية والانزلاق إلى حمام دم وتحويل ليبيا إلى صومال جديد».

وفي أول تعليقات علنية له منذ فراره الى بريطانيا الشهر الماضي، قال كوسة إنه لم يعد على اتصال مع حكومة الزعيم الليبي معمر القذافي. وأضاف انه قرر الاستقالة «عندما بدأ الليبيون يفقدون الأمن والاستقرار». وقال إن «الحل في ليبيا سيأتي من الليبيين انفسهم عبر نقاش وحوار ديموقراطي».

وقالت الحكومة البريطانية أمس، إن كوسة سافر إلى العاصمة القطرية الدوحة لعقد اجتماعات مع الحكومة القطرية وممثلين ليبيين.

وذكرت مصادر بريطانية، أن كوسة لن يشارك في اجتماع لجنة الاتصال الخاصة بليبيا ولكن من المقرر ان يجري محادثات على الهامش.

وكوسة أبرز المنشقين الليبيين، ولجأ الى بريطانيا في 30 آذار (مارس).

وفي وقت لاحق، استجوبت الشرطة الإسكتلندية كوسة، مدير المخابرات الليبية السابق، بشأن تفجير طائرة لوكربي في عام 1988، الذي أسفر عن سقوط 270 قتيلاً، لكن الحكومة البريطانية قالت إنه يمكنه السفر بحرية الآن. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية، إن «موسى كوسة شخص حر يمكن أن يسافر من وإلى المملكة المتحدة كما يريد»

حبس الشريف لاتهامه بموقعة الجمل

قررت أجهزة التحقيق المصرية الثلاثاء حبس الأمين العام السابق للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم سابقا، رئيس مجلس الشورى المنحل صفوت الشريف 15 يوما بعد أن وُجّه إليه اتهام بالتحريض على قتل المتظاهرين، في وقت أيدت فيه محكمة جنايات القاهرة قراري التحفظ على أموال رئيس مجلس الشعب المنحل فتحي سرور وزوجته وأولاده.

ووجه قاضي التحقيق محمود سبروت المكلف بقضية الاعتداءات على المتظاهرين أثناء "ثورة 25 يناير" -التي عرفت إعلاميا بموقعة الجمل- إلى الشريف تهم التحريض على قتل المتظاهرين بميدان التحرير والشروع في قتل آخرين يومي 2 و3 فبراير/ شباط الماضي وتنظيم وإدارة جماعات من البلطجية للاعتداء على المتظاهرين وقتلهم والاعتداء على حريتهم الشخصية والإضرار بالأمن والسلم العام.

الشهود أكدوا تدبير الشريف لموقعة الجمل(الجزيرة-أرشيف)

مواجهة
وقام المستشار السبروت خلال التحقيقات بمواجهة صفوت الشريف بأقوال اللواء فؤاد علام الخبير الأمني، وعلاء عبد المنعم عضو مجلس الشعب السابق، وأقوال بعض الشهود الذين كانوا قد أمسكوا بأعداد من البلطجية في تلك الأحداث.

وجاء في تلك الأقوال أن هؤلاء البلطجية أكدوا لهم أنهم قاموا بارتكاب تلك الأعمال إثر أوامر وتكليفات صادرة لهم من صفوت الشريف وآخرين.

وقرر المستشار السبروت أن يبدأ تنفيذ مدة الحبس الاحتياطي للشريف في تلك الأحداث اعتبارا من اليوم التالي لانتهاء حبسه الاحتياطي لمدة 15 يوما في التحقيقات التي يجريها معه جهاز الكسب غير المشروع.

وكانت التحقيقات مع صفوت الشريف قد استغرقت أكثر من 4 ساعات متصلة بداخل مبنى محكمة القاهرة الجديدة بالتجمع الخامس.

وحضر الشريف إلى التحقيقات في سيارة ترحيلات مصفحة تحيط بها أربع سيارات للشرطة حيث خرج مرتديا ملابس الحبس الاحتياطي البيضاء وبدا عليه الإعياء ودخل إلى مبنى المحكمة متكئا على أربعة من رجال الشرطة، اثنين عن يمينه واثنين عن يساره.

وكان جهاز الكسب غير المشروع قد قرر الاثنين حبس صفوت الشريف 15 يوما على ذمة التحقيقات الجارية معه في اتهامات "تضخم ثروته".

ويعد الشريف من أقرب مساعدي الرئيس المخلوع حسني مبارك، وخضع الشريف إلى تحقيق استمر اثنتي عشرة ساعة أمام لجنة الفحص بجهاز الكسب غير المشروع ووجهت إليه في النهاية تهمة استغلال واستثمار الوظيفة العامة.

أموال سرور

أحمد فتحي سرور (الفرنسية-أرشيف)
من جانبها أيدت محكمة جنايات القاهرة ف قراري النائب العام وجهاز الكسب غير المشروع بشأن التحفظ على أموال رئيس مجلس الشعب المنحل فتحي سرور وزوجته وأولاده.

وقالت في حيثيات قرارها إن إجراء التحفظ يعد احترازيا ولا يمثل أي إدانة لسرور، ولكنه إجراء يمَكن جهات التحقيق من مباشرة عملها في ظروف طبيعية.

وكان جهاز الكسب غير المشروع، التابع لوزارة العدل، قد أصدر قرارا في الرابع من أبريل/ نيسان الجاري بمنع سرور وأسرته من السفر والتحفظ على أمواله.

وكشفت التحقيقات الأولية، التي باشرها الجهاز بشأن ثروة سرور عن تضخمها على نحو يفوق قيمة ما حصل عليه من دخل وظائفه، وأن تلك الثروات يمكن أن تكون وليدة استغلال لنفوذ سياسي.

في هذه الأثناء قال مراسل الجزيرة في القاهرة إن قوى وطنية اتفقت على تأجيل المسيرة المليونية التي كانت مقررة الجمعة المقبلة.

وأضاف أن الهدف من التأجيل هو تعاون تلك القوى مع المجلس العسكري لمواجهة ما يشار إليه بالثورة المضادة التي يقودها من يوصفون بأنهم فلول الحزب الوطني الذين يعتقد أنهم يغلقون ميدان التحرير بالقوة وأنهم كانوا وراء ما وقع في الميدان فجر السبت الماضي.

وقامت مجموعات من الشباب المصري الثلاثاء بتنظيف ميدان التحرير بوسط العاصمة وإزالة أسلاك شائكة وحواجز إسمنتية بداخله بعد إنهاء اعتصام متظاهرين به.

دول التعاون تطلب إلغاء القمة العربية المقررة في بغداد

المنامة: قال وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن احمد آل خليفة إن دول مجلس التعاون الخليجي طلبت "إلغاء" القمة العربية المقرر عقدها في بغداد في مطلع أيار/مايو المقبل، كما نقلت وكالة الانباء البحرينية الرسمية مساء الثلاثاء.

ونقلت الوكالة في موقعها على الانترنت شريطًا اخباريًا مقتضبًا تحت مسمى "خبر عاجل"، جاء فيه "وزير الخارجية البحريني: دول مجلس التعاون تطلب الغاء القمة العربية المزمع عقدها في بغداد".

يأتي هذا الموقف في اعقاب توتر في العلاقات بين دول الخليج من جهة والعراق من جهة ثانية على خلفية التطورات الداخلية في البحرين.

وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي اعلن في التاسع عشر من اذار/مارس الماضي خلال مهرجان في بغداد في تعليق على احداث البحرين بشكل خاص "ان الطواغيت جبناء (...) رأينا كيف يتعاملون مع المطالبين بحقوقهم بشكل سلمي في ليبيا والبحرين والسعودية". وكان المالكي يدافع في كلامه هذا عن الأقلية الشيعية في كل من البحرين والسعودية.

مصر المتحف المصري يستعيد 4 قطع أثرية نفيسة سرقت منه في يناير

القاهرة، 12 أبريل (نيسان). نوفوستي. أعلن وزير الدولة المصري لشؤون الآثار زاهي حواس أن المتحف المصري تمكن من استعادة أربع قطع أثرية هامة من الآثار التي سرقت من المتحف خلال أحداث الثورة وبالتحديد يوم 28 يناير.2011

وأشار حواس في مؤتمر صحفي بمقر وزارة الدولة لشؤون الآثار الى أن الآثار التي تمت استعادتها تضم قطعة هامة وفريدة وهى تمثال مذهب للملك توت عنخ آمون، وهو تمثال خشبي مذهب بارتفاع 85 سم. وذكر أنه تمت أيضا استعادة تمثال أوشبتي للمدعو يويا جد اخناتون ومروحة الملك توت عنخ آمون، الجزء العلوي منها، وبوق الملك توت عنخ آمون وهو الذي كان يستخدمه الملك عند إعلان الحرب على الأعداء، وفقا لقناة "النيل" المصرية.

ووجه حواس في مؤتمره الصحفي نداء ناشد فيه كل من لديه قطع آثار من المصريين إعادتها إلى وزارة الآثار أو أي مسؤول وذلك دون أية محاسبة.

ولفت حواس إلى أنه سيعلن خلال الأسبوع القادم عن كل الخسائر التي لحقت بالآثار المصرية بجميع مواقعها في الجيزة وأبوصير وسقارة والأقصر. وأكد أن هذه المواقع تخضع حاليا للمراجعة، وأن الخسائر ليست بالخطورة التي أعلن عنها في وسائل الإعلام.

تضارب دولي حول عمليات الأطلسي في ليبيا


أهالي بنغازي خرجوا للتنزة على الشاطىء أمس (أوود أندرسن ـ أ ف ب)

تستأنف «مجموعة الاتصال» الدولية حول ليبيا اجتماعاتها اليوم في العاصمة القطرية الدوحة لمتابعة مهمتها في «الإشراف» الاستراتيجي على التحرك في إطار قرارات الأمم المتحدة، بالتعاون مع الحلف الأطلسي

برز تضارب في النظرة الدولية إلى عمليات حلف شمالي الأطلسي في ليبيا، حيث دعا وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، الحلف إلى «مواصلة وتكثيف» مجهوده العسكري، فيما رأت فرنسا أن الدور الذي يقوم به حالياً «غير كاف». وجاءت هذه المواقف عشية اجتماع «مجموعة الاتصال» الدولية حول ليبيا، الذي ينعقد اليوم في العاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة المجلس الوطني الانتقالي الليبي المُعارض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، برنار فاليرو، رداً على سؤال عما إن كان المجلس الوطني الانتقالي، الذي يمثل الثوار الليبيين، سيشارك في اجتماع الدوحة: «هذا ما فهمته. لن يكون موجوداً فحسب. سنتحقق من الأمر مع القطريين، بل سيسمع صوته أمام مجموعة الاتصال، بخلاف ما حصل في لندن (في 29 آذار الماضي خلال اجتماع المجموعة الأول) حيث كان موجوداً على هامش الاجتماع».
وفي السياق، أفاد مصدر دبلوماسي تركي بأن وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو، سيفسر لشركائه في مجموعة الاتصال «خريطة الطريق» التي كشفت عنها تركيا الأسبوع الماضي للتوصل إلى حل في ليبيا. وتنص الخطة التركية على وقف فوري لإطلاق النار، وإنشاء «فضاءات إنسانية آمنة» لمساعدة الشعب الليبي، وإطلاق «عملية واسعة للتحول الديموقراطي» باتجاه «انتخابات حرة».
ويمثل فرنسا في هذا الاجتماع وزير خارجيتها، آلان جوبيه. أما الولايات المتحدة، فيمثلها المدير السياسي في وزارة الخارجية، وليام بيرنز، إلى جانب مساعد وزيرة الخارجية لشؤون أوروبا وأوراسيا، فيليب غوردون، ومساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، جيفري فيلتمان.
وتضم مجموعة الاتصال، التي أُلفت في لندن في آذار الماضي، كلاً من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا ودولاً عربية مثل قطر والأردن والمغرب ومنظمات دولية، من بينها الأمم المتحدة والجامعة العربية والأطلسي.
من جهة ثانية، قال وزير الخارجية البريطاني في لوكسمبورغ، رداً على سؤال عن الانتقادات الموجهة إلى حملة الحلف في ليبيا: «يجب أن نواصل جهودنا في الحلف ونكثّف منها. لهذا أرسلت المملكة المتحدة خلال الأسابيع الماضية طائرات إضافية قادرة على ضرب أهداف برية تهدد السكان المدنيين. بالطبع، سيكون قيام دول أخرى بالشيء نفسه أمراً محل ترحيب».
لكن وزير الخارجية الفرنسي رأى أن الأطلسي لا يؤدي دوره «كفاية» لتدمير الأسلحة الثقيلة لدى قوات القذافي وحماية السكان المدنيين، ولا سيما في مصراتة. وأضاف: «سنقول ذلك غداً «الخميس والجمعة أمام مجلس حلف شمالي الأطلسي في برلين»، الذي سيضم أيضاً وزراء خارجية الدول الأعضاء.
وفي رد غير مباشر على انتقادات باريس ولندن، شدد قائد العمليات المشتركة في الحلف، الجنرال مارك فان أوم، على أنه «استناداً إلى الوسائل التي نملكها، نقوم بعمل جيد»، مضيفاً أن الحلف «حافظ على وتيرة مرتفعة لعملياته» خلال الأيام القليلة الماضية. وذكر هذا الضابط الهولندي أن الحلف الأطلسي دمر منذ الجمعة الماضي 49 دبابة وتسع ناقلات جند وثلاث بطاريات مدفعية مضادة للطائرات، وأربعة مخازن أسلحة.
في غضون ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الكولونيل ديفيد لابان، إن حلف الأطلسي المؤلف من 28 عضواً لم يطلب أي تغيير للدور العسكري الأميركي في ليبيا، حيث أوقفت الطائرات الأميركية هجماتها على أهداف ليبية بعد المرحلة الأولى من العملية العسكرية.
كذلك، رأى وزير الدولة الإسباني للشؤون الأوروبية، دييغو لوبيز غاريدو، أن تكثيف الحلف الأطلسي لضرباته في ليبيا «ليس ضرورياً».
في المقابل، وفي رد على إعلان الاتحاد الاوروبي عزمه على القيام بمهمة عسكرية إنسانية لمساعدة سكان مدينة مصراتة المحاصرة، حذر النظام الليبي من أن «أي اقتراب من الأراضي الليبية بذريعة عملية إنسانية سيواجه بمقاومة عنيفة».
ورأى وزير الشؤون الاجتماعية، إبراهيم الشريف، أن مثل هذا العمل «ستكون له نتائج خطيرة». وقال إن «أي وجود لعسكريين في أية بعثة إنسانية سيُعَدّ بمثابة إعلان حرب».
من جهة ثانية، أعربت الصين عن تقديرها للجهود التي يبذلها الاتحاد الأفريقي لحل الأزمة في ليبيا.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية، هونغ لي، قوله غداة محادثات أجراها وفد رئاسي أفريقي في بنغازي وقبلها طرابلس: «تابعنا الجهود الدبلوماسية التي قام بها وسطاء الاتحاد الأفريقي في ليبيا خلال الأيام الأخيرة وخريطة الطريق التي اقترحوها لإنهاء الأزمة»، مشيداً بهذه الجهود.
وكان الاتحاد الأفريقي قد حث الثوار الليبيين على «التعاون الكامل» بعدما رفضوا خطة الهدنة التي قدمها الوسطاء الأفارقة، مشترطين رحيل القذافي الذي وافق من جهته على «خريطة الطريق» الأفريقية.
ميدانياً، قال معارضون ليبيون إن المعارضة تمركزت على بعد 40 كيلومتراً غربي بلدة أجدابيا الاستراتيجية أمس، بعد اشتباكات مع قوات القذافي أدت إلى سقوط ثلاثة قتلى على الأقل.
إلى ذلك، أعلن العضو في المجلس الوطني، علي العيسوي، أن القوات الموالية للقذافي قتلت حتى الآن نحو عشرة آلاف شخص خلال المعارك في ليبيا، وجرحت نحو 30 ألفاً، فيما هناك نحو 20 ألف شخص في عداد المفقودين.

مصر: التحقيق مع مبارك في مستشفى شرم الشيخ

كان الدور أمس على الرئيس المصري السابق حسني مبارك ليخضع للتحقيق مع نجليه علاء وجمال في تهم تتعلق بالفساد، لكن ظلت مسألة تأمينهم واختيار مكان التحقيق محل جدل صاحبته معلومات متضاربة ظلت تتردد طوال نهار أمس بهدف التمويه، قبل أن يعلن مساء أن مبارك دخل مستشفى شرم الشيخ الدولي ليخضع لفحوص طبية. وبث التلفزيون المصري مساءً ان مبارك تعرض لأزمة قلبية خلال التحقيق معه ما أدى إلى نقله إلى المستشفى.

وتبين أن ما تردد عن انتقاله وسط حراسة مشددة إلى مدينة الطور التي تبعد نحو مئة كيلومتر من شرم الشيخ ليمثل أمام النيابة هناك، لم تكن صحيحة رغم شهادات وردت عن إجراءات أمنية مكثفة على الطريق بين المدينتين وفي محيط مقر نيابة الطور. ويبدو أن خطة تأمين التحقيق تطلبت حيلاً كثيرة حتى تم إدخاله المستشفى حيث أجري جلسة التحقيق معه.

وأفاد التلفزيون أن الرئيس السابق دخل المستشفى بعد ظهر امس «وخضع للعلاج في حجرة في الطابق الرابع». وأكد مدير المستشفى محمد فتح الله أن حالته «مستقرة نوعاً ما» من دون أن يكشف ما يعانيه. وكثفت قوات الأمن وجودها في محيط المستشفى، فيما منعت إدارتها الدخول والخروج.

وعُلم أن مبارك طلبه السفر إلى ألمانيا للعلاج، لكن المجلس العسكري رفض الطلب على أساس أنه لا يعاني مرضاً يستدعي العلاج في الخارج. وبات قرار حبس مبارك ونجليه وشيكاً، خصوصاً بعدما أقرت النيابة أمس حبس رئيس مجلس الشورى السابق صفوت الشريف لمدة 15 يوماً ووجهت إليه تهمة التورط في قتل متظاهرين.

وتضمنت قائمة الاتهامات التي وجهتها النيابة إلى الشريف «التحريض على قتل عدد من المتظاهرين السلميين العزل يومي 2 و 3 شباط (فبراير) الماضي، وتنظيم وإدارة جماعات من البلطجية للاعتداء على المتظاهرين وقتلهم والاعتداء على حريتهم الشخصية والإضرار بالأمن والسلم العام». واستغرقت التحقيقات مع الشريف أكثر من 4 ساعات داخل مقر محكمة القاهرة الجديدة في ضاحية التجمع الخامس القاهرية. وبدا لدى وصوله في حال من الإعياء الشديد، تطلبت أن يتكأ على 4 رجال شرطة بعد قضاء ليلته الأولى في السجن.

vendredi 8 avril 2011

إسرائيل تقصف غزة وارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين إلى 10

عناصر من الجيش الإسرائيلي تتفقد الحافلة
عناصر من الجيش الإسرائيلي تتفقد الحافلة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- لقي خمسة فلسطينيين مصرعهم الجمعة وأصيب آخرون بجروح بقصف جوي إسرائيلي ما يرفع عدد القتلى الفلسطينيين خلال أربع وعشرين ساعة إلى 10، فيما ارتفع عدد الجرحى إلى نحو 40، وفقاً لمصادر فلسطينية.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" "استشهد، اليوم الجمعة، خمسة مواطنين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، بينهم أم وأبنتها، في عدوان إسرائيلي متواصل منذ أمس على القطاع."

وأضافت: "وجراء هذا العدوان ارتفعت حصيلة الشهداء في القطاع، إلى 10 شهداء، وإصابة أكثر من 40 مواطنا بينهم أطفال ونساء."

وفي وقت سابق، أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية من دون طيار صاروخاً باتجاه مجموعة مواطنين، على مدخل بلدة خزاعة شرق خان يونس، ما أدى إلى مقتل شخصين هما عبد الله القرا، ومعتز أبو جامع من بلدة خزاعة، وفقاً لـ"وفا."

وقال حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن القتيلين هما "مقاومان من من كتائب القسام الجناح العسكري لحماس في قصف صهيوني في منطقة خزاعة شرق مدينة خانيونس"، بحسب ما نقله موقع الرسالة نت المقرب من حركة حماس.

ونقل الموقع عن مصادر طبية "أن طائرة استطلاع صهيونية قصفت بصاروخ واحد على الأقل مجموعة من المواطنين ما أدى لارتقاء اثنين من الشهداء، وهما من الجناح العسكري لحماس. وقالت كتائب القسام :"أن الشهيدين من بلدة بني سهيلا، وهما في العشرينات من العمر."

وكانت "وفا" قد ذكرت أن القوات الإسرائيلية صعدت الخميس مما وصفته بـ"عدوانها على قطاع غزة والضفة الغربية، ما أدى إلى استشهاد خمسة مواطنين وإصابة 33 آخرين في غزة، من بينهم أطفال ونساء، وتدمير مساكن وممتلكات في الضفة الغربية."

ودان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس، "بشدة التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة"، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل فورا لوقف هذا العدوان.

أما الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، فقال في تصريح لوكالة 'وفا': "إن التصعيد على قطاع غزة مدان ومرفوض، مؤكدا أن الرئيس أبو مازن أجرى سلسة اتصالات سريعة مع عدة دول أوروبية وجهات دولية لوقف هذا التصعيد، مشددا على ضرورة وقفه فورا."

وكانت حماس قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الصاروخي الذي استهدف حافلة مدرسية جنوبي إسرائيل الخميس، أسفر عن سقوط جريحين.

وقالت "كتائب الشهيد عز الدين القسام"، الجناح العسكري للحركة التي تسيطر على قطاع غزة، في بيان مساء الخميس، إن الهجوم جاء "كرد أولي على جرائم الاحتلال، التي كان آخرها استهداف القادة القساميين، إسماعيل وعبد الله لبد، ومحمد الداية."

كما ذكر المركز الفلسطيني للإعلام، المقرب من حماس، أن "فصائل المقاومة الفلسطينية قصفت مساء اليوم (الأربعاء) عدداً من المواقع الصهيونية المجاورة لقطاع غزة بالقذائف الصاروخية، رداً على العدوان الصهيوني المتواصل على القطاع."

وفي أعقاب الهجوم الصاروخي، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، تعليماته إلى قيادة الجيش بـ"الرد بسرعة وإصرار على إصابة الحافلة"، مؤكداً أن إسرائيل تعتبر قيادة حماس في قطاع غزة "مسؤولة عن نتائج هذا الاعتداء."

وأسفر القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي، الذي طال عدة مواقع مختلفة من قطاع غزة، عن سقوط خمسة قتلى على الأقل، وجرح ما يزيد على 39 آخرين، بحسب ما أكدت مصادر أمنية وطبية في القطاع الفلسطيني، الذي تفرض السلطات الإسرائيلية حصاراً شاملاً عليه منذ ما يقرب من خمس سنوات.

وكانت الناطقة باسم الجيش الإسرائيلي، أفيتال ليبوفيتش، قد ذكرت في وقت سابق الخميس، أن التحقيقات مستمرة لمعرفة ما إذا كان الصاروخ، الذي أُطلق من قطاع غزة، كان يستهدف الحافلة المدنية بشكل مباشر، أم أنها أصيبت بشكل عرضي، ولكنها قالت إن الإصابة كانت "مباشرة."

وبحسب المتحدثة الإسرائيلية، فقد أسفر الصاروخ عن سقوط جريحين، أحدهما فتى يبلغ من العمر 13 عاماً، وصفت إصابته بـ"الخطيرة"، بالإضافة إلى سائق الحافلة، الذي أُصيب بجروح متوسطة.

وذكرت ليبوفيتش أن المنطقة التي وقع فيها الحادث تعرضت الخميس لسلسة عمليات قصف، أدت إلى سقوط 14 قذيفة هاون من الجانب الفلسطيني، وقالت: "ما يجري جزء من عمل إرهابي مستمر ضد المدنيين الإسرائيليين."

كما أشارت مصادر عسكرية إسرائيلية إلى أن الجيش يشعر بالقلق حيال هذه التطورات، لأن الفصائل الموجودة في قطاع غزة سبق لها إطلاق صواريخ مضادة للدروع باتجاه إسرائيل، ولكنها كانت دائماً تستهدف آليات للجيش، ما يجعل حادثة الخميس هي الأولى من نوعها ضد هدف مدني.

وقد نقل الجريحان على متن مروحية عسكرية إلى مستشفى "سوروكا" للمعالجة، وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي يزور برلين حاليا، بأن إسرائيل "لن تحتمل الاعتداءات التي ترتكبها حركة حماس انطلاقاً من قطاع غزة، وأنها ستعمل بناء على السياسة التي تتبعها في مثل هذه الحالات."

يُشار إلى أن الجيش الإسرائيلي سبق أن أعلن أن الأسابيع الماضية شهدت ضربات مكثفة من قطاع غزة، إذ سُجل في مارس/ آذار الماضي سقوط 128 صاروخاً وقذيفة، مقابل 61 في فبراير/ شباط، و83 في يناير/ كانون الثاني السابقين

وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس متفقدا الجنود في كامب ليبرتي


غيتس يحض العراقيين على حسم مسألة التمديد للقوات الاميركية لان "الوقت ينفد"

قاعدة ماريز (العراق) (ا ف ب) - حض وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس المسؤولين العراقيين الجمعة على الاسراع في الطلب من الولايات المتحدة تمديد بقاء قسم من جنودها الى ما بعد 2011 لان "الوقت ينفد" في واشنطن.

وقال غيتس بينما كان يتفقد الجنود المتمركزين في قاعدة ماريز قرب الموصل "رسالتي الاساسية لهم (...) اننا منفتحون على احتمال البقاء في عدة مناطق يحتاجونها، انما يتعين عليهم طلب ذلك لان الوقت ينفد في واشنطن".

واضاف "من الواضح ان الوجود سيقتصر على قسم من القوات الموجودة حاليا. في الواقع، الامر يعود الى العراقيين في هذه المسألة". وتابع غيتس "اعتقد ان ذلك سيشكل جزءا من اي مفاوضات حول بقاء قوة من الجنود وما اذا ستكون محددة بعامل زمني (...) وما اذا كانت المساعدة وتقديم النصح سيستمران كما يحدث في بلدان اخرى".

والتقى غيتس في وقت سابق اليوم الزعيم الكردي مسعود بارزاني في اربيل في اطار زيارته للعراق للبحث في متطلبات الاوضاع الامنية بعد رحيل القوات الاميركية نهاية العام الحالي، وفقا لمراسل فرانس برس. وقد لعب بارزاني دورا حاسما في التوصل الى اتفاق على اساس المشاركة في السلطة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وكان اجرى محادثات امس الخميس في بغداد مع رئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس جلال طالباني ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك وحضهم على اكمال تشكيلة الحكومة وما يحتاجه استقرار الاوضاع الامنية، وفقا لمصدر رفيع مرافق للوفد. كما التقى قبل ذلك نحو 200 جندي من اللواء الذي يتولى مهام التدريب وتقديم المساعدة للقوات العراقية، في قاعدة ليبرتي، غرب بغداد.

وقد وصل غيتس الى بغداد الاربعاء في زيارة هي الاولى منذ ايلول/سبتمبر الماضي، تشكل مناسبة للقاء المسؤولين عن تدريب القوات العراقية التي تواجه صعوبات في تحقيق استقرار امني قبل تسعة اشهر من الانسحاب التام للقوات الاميركية.

ويجري الوزير الاميركي تقييما لما تحقق بعد اكثر من سبعة اشهر على انتهاء المهام القتالية للقوات الاميركية وانطلاقة عملية "الفجر الجديد". ووفقا لمصدر مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية، فان عديد الجنود سيبدأ بالانخفاض مع نهاية الصيف. وقال المصدر طالبا عدم كشف اسمه ان "خطة الجنرال لويد اوستن (قائد القوات الاميركية في العراق) تتلخص بالاحتفاظ بوجود قوي مع القوات العراقية، اطول فترة ممكنة".

وانخفضت وتيرة اعمال العنف في العراق خلال الاعوام الماضية، لكن الاوضاع الامنية ما زالت غير مستقرة. ومنذ انتهاء المهام القتالية للقوات الاميركية في العراق آخر آب/اغسطس 2010، ما يزال هناك 47 الف جندي في هذا البلد.

الامم المتحدة تبدأ التحقيق بانتهاكات حقوق الانسان المفترضة في ليبيا الاحد

نيويورك - اعلن خبراء لجنة التحقيق المستقلة التابعة للامم المتحدة اليوم الجمعة ان التحقيق حول انتهاكات حقوق الانسان المفترضة في ليبيا سيبدأ بعد غد الاحد. وقال المسؤول عن التحقيق شريف بسيوني خلال مؤتمر صحافي في جنيف اليوم الجمعة "سننطلق الاحد من جنيف ونأمل ان نعود بحلول نهاية الشهر"، موضحا انه لن يتم الاعلان عن الجدول الزمني للرحلة لاسباب امنية. بترا ... ع

ولي عهد البحرين: لا تساهل مع من يحاولون تقسيم المملكة

دبي (رويترز) - أعلن الشيخ سلمان بن حمد بن عيسى ال خليفة ولي عهد البحرين التزامه بالاصلاح لكنه حذر من انه لا تساهل مع من يحاولون تقسيم المملكة.

وشهدت البحرين اسابيع من الاحتجاجات تصدت لها السلطات بحملة أمنية شديدة.

وقال الشيخ سلمان الذي يعتبر اصلاحيا معتدلا في الاسرة السنية الحاكمة لتلفزيون البحرين ليل الخميس ان المملكة ملتزمة بالاصلاح لكنه قال ان الاضطرابات عقب اسابيع من المظاهرات تصاعدت الى درجة توجب معها تدخل قوات الامن.

واستطرد انه في هذه اللحظة الحاسمة من التطورات في البلاد سيتمسك بشدة بمبدأ عدم التساهل مع اي شخص يحاول تقسيم المجتمع البحريني الى نصفين.

وفي مارس اذار أعلن حكام البحرين الاحكام العرفية ونشروا قوات الامن وطلبوا قوات من دول خليجية مجاورة يحكمها السنة من بينها المملكة العربية السعودية لفض الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية والتي قادها في الاغلب الشيعة الذين يشكلون اغلبية في البحرين.

وأذهلت الحملة الاغلبية الشيعية واغضبت ايران القوة الشيعية غير العربية القريبة التي لا يفصلها عن منطقة الخليج العربية سوى مياه الخليج.

ومنذ بدء الحملة الامنية شكا اعضاء من جمعية الوفاق الوطني الاسلامية وعدد كبير من السكان الشيعة من اختفاء عشرات المواطنين خلال المرور عبر نقاط تفتيش اقيمت في شتى انحاء العاصمة المنامة تديرها قوات ملثمة.

وهم يقولون ان مئات الاشخاص منهم سياسيون ونشطاء وأطباء متعاطفون مع المحتجين اعتقلوا وان بضع مئات من العمال غالبيتهم من الشيعة فصلوا من اعمالهم.

وقال محللون ومصادر سياسية ان ولي عهد البحرين خسر معركة مع المتشددين داخل أسرته لاتاحة الوقت لبدء محادثات مع المعارضة بدلا من استخدام القوة العسكرية وان أصوات المتشددين من جانب الاسرة الحاكمة والمعارضة على السواء غطت على أصوات المعتدلين

مقتل ثلاثة فلسطينيين واصابة 34 اخرين في تصعيد اسرائيلي في غزة

غزة (ا ف ب) - قتل ثلاثة فلسطينيين واصيب 34 اخرون بجروح في سلسلة هجمات اسرائيلية على عدة مناطق في قطاع غزة، وذلك بعد اطلاق صاروخ من القطاع اصاب حافلة اسرائيلية، وفقا لمصادر طبية فلسطينية.

واعلن ادهم ابو سلمية المتحدث باسم لجنة الاسعاف والطوارئ التابعة لوزارة الصحة في حكومة حماس ان "حصيلة القصف الاسرائيلي الخميس على القطاع حتى الان بلغت ثلاثة شهداء و34 اصابة بينهم مسعفان اثنان واطفال ونساء".

وفي آخر هذه الغارات قتل فلسطينيان اثنان في غارة جوية اسرائيلية شرق رفح مساء الخميس، كما اصيب 14 اخرون بجروح اثر اطلاق كثيف للمدفعية الاسرائيلية على المنطقة نفسها، بحسب مصادر طبية وشهود عيان.

واعلن ابو سلمية "استشهاد مصعب الصوفي (18 عاما) ومحمد المأموم (22 عاما) في قصف اسرائيلي شرق رفح".

واضاف ان الحصيلة الاجمالية للاصابات في مدينة رفح نتيجة القصف المدفعي بلغت 14 اصابة بينهم مسعفان اصيبا بينما كانا في سيارة اسعاف.

وكان ابو سلمية اعلن في وقت سابق "استشهاد محمود المناصرة (50 عاما) واصابة خمسة بينهم طفلة في القصف المدفعي الاسرائيلي شرق الشجاعية".

وقال احد شهود العيان ان عددا من القذائف المدفعية سقط في منزل لعائلة المناصرة في حي الشجاعية شرق مدينة غزة ما ادى الى حدوث حريق كبير فيه ووقوع قتيل وعدد من الاصابات.

واضاف ايضا ان قذيفتين على الاقل سقطتا على موقع للامن الوطني التابع لحكومة حماس في المنطقة نفسها.

وشنت المقاتلات الحربية الاسرائيلية غارة جوية على موقع تدريب لكتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس شرق مدينة غزة، حسب مصادر فلسطينية.

واطلقت المدفعية الاسرائيلية عدة قذائف على الحدود الشرقية لمدينة غزة.

واعلن ابو سلمية "وقوع 17 اصابة على الاقل في القصف الاسرائيلي على مدينة غزة وحدها".

وفي شمال قطاع غزة شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية غارة على موقع امني يتبع لحكومة حماس في منطقة التوام شمال قطاع غزة وغارة اخرى على موقع لكتائب القسام في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، حسب المصادر نفسها.

واطلقت المدفعية الاسرائيلية ايضا عدة قذائف على ارض خالية بالقرب من بلدة بيت حانون شمال القطاع ما اسفر عن وقوع اصابتين وفقا لابو سلمية الذي قال ان"مواطنين اصيبا في قصف مدفعي اسرائيلي ايضا شرق جباليا" شمال القطاع.

وفي جنوب قطاع غزة اطلقت المدفعية الاسرائيلية عدة قذائف شرق مدينة خان يونس اسفرت عن سقوط جريح، حسب مصادر فلسطينية.

وشنت الطائرات الحربية الاسرائيلية ايضا غارة جوية على ارض خلاء شرق مدينة خان يونس، حسب مصادر فلسطينية.

كما اطلقت عدة قذائف على شرق مدينة رفح وعلى الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة.

وكانت مصادر طبية اسرائيلية اعلنت ان اسرائيليين على الاقل جرحا الخميس احدهما في حالة خطرة بصاروخ اطلق على ما يبدو من قطاع غزة وسقط على حافلة خارج قرية تعاونية (كيبوتز) جنوب اسرائيل.

وقالت مصادر امنية انه من الواضح ان صاروخا مضادا للدبابات اطلق من منطقة بالقرب من مدينة غزة هو الذي اصاب الحافلة.

المعارضة اليمنية تقبل و«المؤتمر» يرفض المبادرة الخليجية

عقيل الحـلالي

وافقت المعارضة اليمنية أمس، على بنود المبادرة الخليجية لإنهاء الأزمة المتفاقمة في اليمن جراء الاحتجاجات الشعبية المناهضة للرئيس علي عبدالله صالح، فيما أعلن الحزب الحاكم رفضه أي مبادرة “تتجاوز الدستور والشرعية”، في حين قُتل شاب وأصيب آخر برصاص قوات الأمن بمدينة تعز (وسط)، التي شهدت مسيرة حاشدة مطالبة بإسقاط النظام. وقال الناطق الرسمي باسم أحزاب اللقاء المشترك المعارضة محمد قحطان لـ”الاتحاد” إن المبادرة الخليجية نصت على تنحي الرئيس صالح وتكيف نائبه الفريق عبدربه منصور هادي بمهام رئاسة الدولة مؤقتا، وتشكيل حكومة وحدة وطنية من كافة القوى السياسية في البلاد.

وأوضح قحطان أن المبادرة الخليجية تعطي الرئيس صالح وعائلته “حصانة” من المحاكمة بتهمة الفساد. وحول سؤال عن اختزال المعارضة الأزمة في شخص الرئيس صالح، أجاب قائلا: “مفتاح الحل هو أن يرحل الرئيس”. وأكد أن المعارضة “سترأس” الحكومة الوطنية التي سيتم تشكيلها من كافة الأطياف السياسية في البلاد، مشيرا إلى أن لهذه الحكومة “كافة الصلاحيات في تشكيل لجان لإعادة صياغة الدستور والإشراف على تنظيم انتخابات برلمانية”. وقال: “سيشارك (الحراك الجنوبي) وجماعة الحوثي ومنظمات المجتمع المدني في الحكومة”، إضافة إلى من وصفهم بـ”الشرفاء” في حزب المؤتمر الحاكم.

ولم تعلن جماعة الحوثي، المتمردة في شمال اليمن منذ العام 2004، عن موقفها إزاء المبادرة الخليجية، حسبما أفاد مسؤول بالمكتب الإعلامي للجماعة لـ”الاتحاد”، فيما تؤكد تصريحات سابقة لقيادات بـ”الحراك الجنوبي” أن مطلب الانفصال قائم حتى بعد رحيل صالح. ولم تتضمن المبادرة الخليجية تنحي أو استقالة اللواء علي محسن الأحمر عن قيادة المنطقة العسكرية الشمالية الغربية والفرقة الأولى مدرع، حسب الناطق الرسمي باسم المعارضة، الذي قال إن اللواء الأحمر “ليس طرفا” في الأزمة المتصاعدة منذ 18 يناير الماضي، عندما خرجت أول مسيرة طلابية بجامعة صنعاء للمطالبة برحيل صالح، الذي يحكم اليمن منذ أكثر من 32 عاما. وأوضح أن المبادرة لا تتضمن تشكيل مجلس مؤقت من زعماء القبائل والزعماء السياسيين قبل تشكيل الحكومة الوطنية. وردا على سؤال حول آلية توقيع وإعلان اتفاق انتقال السلطة من الرئيس صالح إلى نائبه بناء على المبادرة، قال قحطان: “سيتم مناقشة هذه التفاصيل”.



من جانبه، قال القيادي في “اللقاء المشترك” محمد الصبري، لوكالة فرانس برس، إن “المسألة لا تحتاج الذهاب إلى الرياض”، حسب قرار وزراء خارجية دول مجلس “التعاون” الخليجي الأحد الماضي، وهو ما رحبت به كافة الأطراف اليمنية بما فيها الرئيس صالح. وتوقع الصبري أن يتنحى صالح “من تلقاء نفسه”، معتبرا أن “الكرة الآن في ملعب صالح وأي تأخير يتحمل هو مسؤولية نتائجه”. وكان الرئيس الدوري للمجلس الأعلى لأحزاب “اللقاء المشترك” ياسين سعيد نعمان وصف، في تصريح صحفي، المبادرة الخليجية بـ”الإيجابية”، معتبرا أنها “لبت إلى حد كبير طموح الشعب اليمني”، و”عكست حرص الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي على تدارك الانهيار في اليمن”. إلا أن اللجنة التنظيمية لما يسمى بـ “الثورة الشبابية السلمية”، التي أعلنت ترحيبها بالمبادرة الخليجية، تحفظت على البند المتعلق بمنح صالح وأسرته “حصانة” من الملاحقة القضائية لمحاكمته بتهمة الفساد. وقال حسن لقمان، المسؤول الإعلامي باللجنة التنظيمية للاعتصام الشبابي قبالة جامعة صنعاء، لـ”الاتحاد”: نحن نرحب بأي مبادرة تقوم على الرحيل الفوري للرئيس صالح، مضيفا: “لكن نرفض تقديم أي ضمانات بعدم ملاحقة الرئيس قضائيا، خصوصا فيما يتعلق بحقوق الناس”. وذكر أن “جميع الشرائع السماوية تؤكد على ضرورة مقاضاة منتهك حقوق الآخرين”.

غير أن أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء فؤاد الصلاحي انتقد المبادرة برمتها، مشددا على ضرورة تضمين المبادرة الخليجية ضمانات للرئيس صالح. وقال الصلاحي لـ”الاتحاد”: المبادرة ناقشت وضعا جزئيا، وقدمت حلولا آنية للمشكلات التي يعاني منها اليمن، مشيرا إلى أن المبادرة “لم تحدد طبيعة الدولة” بعد رحيل صالح. وانتقد انفراد أحزاب “اللقاء المشترك” في التعاطي وحدها مع المبادرة الخليجية، معتبرا أن هذه الأحزاب “ستواجًه بالرفض من قبل الشارع كما يحدث الآن مع الرئيس صالح”.

من جانبه، أعلن حزب “المؤتمر” الحاكم في اليمن، أمس الخميس، رفضه لأي مبادرة “تتجاوز الدستور والشرعية”. وقال الناطق الرسمي باسم الحزب الحاكم طارق الشامي، في تصريح لقناة “الجزيرة” الفضائية، إن الرئيس صالح “دعا إلى الانتقال السلمي للسلطة، لكن في إطار الدستور والشرعية الدستورية”، مشددا على ضرورة عدم “تجاوز الشعب الذي عبر عن رأيه الملايين في كل المحافظات بأنها ترفض الانقلاب على الدستور”، في إشارة إلى المظاهرات الشعبية المؤيدة لصالح. وأشار إلى أن اليمن يمتلك دستورا ينظم عملية الانتقال السلمي للسلطة، معتبرا أن تسليم السلطة خارج إطار الانتخابات الرئاسية، انقلاب وهدم للدستورية وعودة باليمن “إلى مرحلة ما قبل الدولة”. وقال: “هذا أمر ضعيف (تنحي صالح) أن يطرح من قبل أي كان سواء كانت دولة إقليمية أو كانت دول سياسية”. ...


خطة خليجية تقضي بتنحي صالح ومغادرة الأحمر

طفلة يمنية تشارك عائلتها الاعتصام في ساحة التغيير وسط صنعاء (أ ب)
طفلة يمنية تشارك عائلتها الاعتصام في ساحة التغيير وسط صنعاء (أ ب)
عواصم ـ القبس والوكالات
أعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، على هامش منتدى تجاري واستثماري قطري في نيويورك، أن دول الخليج، التي تجري وساطة لحل الازمة في اليمن، تأمل في التوصل الى اتفاق لتنحي الرئيس علي عبدالله صالح.
وكانت دول الخليج أطلقت وساطة في اليمن، ودعت الحكومة والمعارضة المطالبة برحيل صالح، الى محادثات في الرياض لانهاء الازمة التي تعصف بالبلاد. وقد رحبت الحكومة اليمنية بهذه الوساطة، فيما اكدت المعارضة انها تريد ان تحصر المفاوضات بمسألة تنحي صالح.

موقف المعارضة
وتعليقا على تصريحات الشيخ حمد، قال محمد الصبري القيادي في اللقاء المشترك، الذي تنضوي تحت لوائه احزاب المعارضة البرلمانية في اليمن، إن «اي جهد في هذا الاتجاه مرحب به تلقائيا.. وهو يخدم الاراة الشعبية».
وأشار الصبري الى ان «مجموعة الافكار التي طرحها السفراء الخليجيون في اليمن تشمل تنحي الرئيس وتسليم السلطة الى نائبه (عبدربه منصور هادي)»، اضافة الى «توفير ضمانات له ولعائلته، وتشكيل حكومة وحدة وطنية».
واعتبر الصبري ان «الكرة الآن في ملعب صالح، واي تأخير يتحمل هو مسؤولية نتائجه».
بيد أن الصبري اعتبر ان «المسألة لا تحتاج للذهاب الى الرياض»، متوقعا ان يتنحى صالح «من تلقاء نفسه».
من جهته، أكد مصدر دبلوماسي ما أعلن عنه الصبري حول مضمون المبادرة الخليجية.

الخطوط العامة للمبادرة
وأكد المصدر أن المبادرة تنص على «اعلان الرئيس تنحيه، ونقل سلطته الى نائبه، ويكون انتقالا سلسا وبشكل سلمي» و«اعطاء الضمانات للرئيس وافراد اسرته ونظامه، وتكون متزامنة مع الاعلان عن نقل السلطة» و«تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل جميع اطياف الشعب اليمني، وتكون رئاستها للمعارضة».
كما تنص المبادرة ايضا على انه «في حالة الموافقة (على النقاط السابقة من قبل الاطراف) تعلن دعوتهم للحضور الى المملكة العربية السعودية»، ومن ثم «يعقد اللقاء في الرياض تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي».
في السياق، ذكرت مصادر خليجية انه يقضي بتسليم السلطة الى مجلس مؤقت من زعماء القبائل والزعماء السياسيين، يشاركون في تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى وضع مسودة دستور جديد تنقل بموجبه الصلاحيات الى رئاسة الحكومة. وتتولى الحكومة الانتقالية التحضير لانتخابات برلمانية.
واضافت المصادر ان «الرؤية الخليجية تقوم ايضا على مقترح للرئيس صالح بان يغادر معه اليمن اللواء علي محسن الاحمر قائد الفرقة الاولى مدرع، والذي أعلن مساندته للمطالبين بسقوط النظام. وان دول الخليج التزمت بتقديم ضمانات للرئيس اليمني وافراد عائلته من الملاحقات القضائية بعد مغادرته الحكم».
ورغم ان قوات الأحمر تحمي المحتجين المعتصمين في صنعاء، فإنه غير موثوق به على نطاق واسع، باعتباره من قبيلة صالح، وكان على مدى سنوات طويلة من أعمدة حكمه المخلصين.
تصاعد التوتر
وكان التوتر تصاعد بقوة في اليمن خلال الايام الاخيرة، خصوصا مع اتهام الاحمر، الرئيس صالح بمحاولة اغتياله.
وقال مصدر مقرب من الأحمر انه «رحب بالدعوة الخليجية لعقد لقاء بين الفرقاء في الرياض، وذلك على أساس تحقيق مطالب ثورة الشباب السلمية والمتمثلة في التغيير وبناء دولة يمنية مدنية ديموقراطية تحقق مبدأ المواطنة المتساوية وسلطة النظام والقانون والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة».

وللشارع موقف
في الأثناء، تابع مئات الآلاف تحركهم في الشارع لاسقاط النظام وصعدت القوى الدولية ضغوطها لنقل السلطة بسرعة.
وفي أحدث المصادمات أطلقت الشرطة الرصاص، فأصابت شخصين أثناء تظاهرة احتجاجا على نقص الغاز في صنعاء.
كما خرج عشرات الآلاف في تظاهرات احتجاج في تعز وأطلقت قوات الامن الرصاص في الهواء لتفريقهم.

مظاهرات حاشدة في عدة محافظات يمنية تطالب بتنحي الرئيس صالح

نظم مئات الآلاف من المحتجين اليمنيين مظاهرات احتجاجية ضخمة في 15 محافظة يمنية ضمن ما أسموها "جمعة الثبات", للمطالبة بتنحي الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عن السلطة.



وذكر موقع الجزيرة (نت) أن" المعتصمين تظاهروا بمختلف المدن للمطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح ,بما سموها "جمعة الثبات".

وشهدت مدن صنعاء وتعز والحديدة وابين في اليمن يوم الخميس مظاهرات حاشدة شارك فيها مئات الآلاف يطالبون فيها برحيل صالح.

وأسفرت المظاهرات في مدينة تعز اليمنية عن مصرع محتج وإصابة آخر بجروح خطيرة برصاص قوات الأمن اليمنية.

وتأتي المظاهرات في الوقت الذي أعلن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عن رفضه تدخل أي دولة في شؤون اليمن من اجل إنهاء الأزمة في البلاد.

وكانت دول الخليج أعربت عن رغبتها في تنحي الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عن السلطة بموجب اتفاق معه, بهدف إخراج البلاد من الأزمة التي بدأت تعصف باليمن في الآونة الأخيرة.

وكانت دول الخليج دعت الجماعات المؤيدة للرئيس صالح والمعارضين له للتوصل إلى تسوية من خلال إجراء مباحثات في العاصمة السعودية الرياض لإنهاء الأزمة في اليمن, حيث أيدت الحكومة الوساطة التي طرحتها دول الخليج في العاصمة الرياض, إلا أن المعارضة أرادت أن تحصر المفاوضات بمسألة تنحي صالح.

وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح قدم جملة عروض من اجل احتواء الأزمة التي تشهده بلاده في الآونة الأخيرة, كما قدم اقتراحات تتضمن إعداد دستور جديد يطرح للاستفتاء في غضون عام ووضع قوانين انتخابية جديدة لضمان تمثيل عادل, إلا أن المعارضة رفضت العرض قائلة انه جاء متأخرا جدا وأدنى بكثير من الطلبات.

وكانت المعارضة اليمنية دعت إلى توسيع نطاق التظاهرات الاحتجاجية في كافة أرجاء البلاد, على خلفية رفض الرئيس اليمني علي عبدالله صالح التنحي عن منصبه, مشيرة إلى أن الحوار غير المباشر مع السلطة انتهى ولا خيار الآن سوى الشارع.

وتشهد المدن اليمنية منذ منتصف كانون الثاني الماضي مظاهرات احتجاجية، تطالب بإسقاط حكم الرئيس عبدالله صالح، ما أدى إلى مواجهات عنيفة مع قوات الأمن الذين استخدموا الأسلحة الثقيلة، أسفرت عن مقتل أكثر 80 شخصا.

والرئيس اليمني، علي عبد الله صالح، هو الرئيس الأول للجمهورية اليمنية منذ قيام الوحدة عام 1990، وكان قبلها رئيس الجمهورية العربية اليمنية "اليمن الشمالي" منذ 1978 إلى 1990، وتعد فترة حكمه أطول فترة حكم لرئيس في اليمن مدة32 عاماً.

يشار إلى أن عدد من الدول العربية تشهد حاليا احتجاجات على الفقر والبطالة وغلاء الأسعار والفساد، منها ليبيا والأردن والجزائر والبحرين والمغرب والعراق، كما أن الاحتجاجات أدت في تونس ومصر إلى الإطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي والرئيس المصري حسني مبارك.

المعارضة اليمنية قدمت للأميركيين ضمانات بمكافحة «القاعدة» إذا تغيّـر النظام


صنعاء - خالد الهروجي
لم يستسلم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للاحتجاجات المتواصلة المطالِبة بإسقاط نظام حكمه كما استسلم الرئيسان المخلوعان بن علي وحسني مبارك، ولكنه عمد وهو يخوض معركة البقاء على رأس السلطة في مواجهة أحزاب المعارضة ومئات الآلاف من الشباب المعتصمين في ميدانَي التغيير والحرية وفي أغلب المحافظات اليمنية، إلى استخدام العديد من الأوراق التي تُكسبه التعاطف القبلي الداخلي وتجلب له الدعم الإقليمي والدولي. في الدرجة الأولى، كان الرئيس علي عبدالله صالح يتطلّع إلى الفوز بدعم خليجي – أميركي، غير أن التعاطف والدعم اللذين فاز بهما في فترات سابقة لم يتأتّيا له هذه المرة.

وعلى مدى شهرين، عقد الرئيس اليمني - الذي بدا وحيداً في هذه المعركة - العشرات من اللقاءات، وألقى عدداً كبيراً من الخطابات، وخلال الفترة الممتدة من مطلع شباط (فبراير) وحتى آخر الأسبوع الأول من آذار (مارس)، عقد صالح أكثر من 30 لقاء، بينها لقاء وحيد مع أساتذة جامعة صنعاء وطلابها، وآخرُ مع اللجنة الدائمة لحزب المؤتمر الشعبي العام (الحاكم)، ولقاء ثالث مشترك مع مجلسي النواب والشورى، ورابع مع قادة القوات المسلحة والأمن، ولقاء يتيم مع مجموعات من الشباب الموالين له، في حين عقد أكثر من 25 لقاء مع رجال القبائل اليمنية، الذين يتم جمعهم من مختلف المحافظات.

ويركز الرئيس صالح في هذه المواجهة على القبائل اليمنية، للحصول على دعمها له. ويأتي اهتمام صالح بالقبائل على حساب الفئات الاجتماعية الأخرى، كالمثقفين والشباب والسياسيين، وحتى منتسبي الأمن والجيش، لعدم ثقته بهذه الفئات، وللدور الكبير للقبيلة في اليمن، وتأثيرها في الحياة السياسية اليمنية، وسهولة التأثير عليها وإقناعها بالمبررات التي يكرر الرئيس طرحها بشكل شبه يومي، باعتبار أن أغلب رجال القبائل الذين يتم حشدهم لمقابلة الرئيس وإعلان تأييدهم له ووقوفهم إلى جانبه، يعتمدون بشكل رئيسي للحصول على المعلومات ذات الصلة بالشأن اليمني، على التلفزيون الرسمي، الذي ينقل وجهة نظر السلطة.

ويرى مراقبون أن العشرات من الخطابات الرئاسية التي ألقيت خلال الأسابيع الثمانية الماضية، حملت المضمون ذاته، من أول خطاب ألقاه صالح وحتى آخر خطاب له، ويقولون إن الرئيس حرص في كل الخطابات على توجيه رسالتين بدرجة رئيسية: الأولى للداخل اليمني، والأخرى للمحيط الإقليمي والدولي، فيعمد في تلك الموجَّهة إلى اليمنيين إلى إثارة مخاوفهم من تفاقم الاحتجاجات ومن الاستجابة لمطالب المعتصمين وأحزاب المعارضة، التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار وإشعال حرب أهلية مدمرة، وتهيئة الأجواء لانفصال جنوب اليمن عن شماله، وإتاحة المجال للحوثيين للسيطرة على محافظة صعدة (شمال البلاد)، وتأسيس دولة ترتكز على النظام الإمامي الذي حكم شمال اليمن قبل ثورة سبتمبر (أيلول) 62، بل وبلغ الأمر بالرئيس حدَّ اتهام المعارضة بالتسبب في أزمة الغاز المنزلي المنعدم في الأسواق، وارتفاع أسعار المواد الغذائية.

أما رسالته للمحيط الإقليمي والدولي، فإلى جانب تخويف الخارج من سيطرة التيار الإسلامي على الحكم بعد سقوط نظامه، والتأثيرات التي ستسببها اليمن في دول المنطقة إذا ما انهار النظام الحاكم، يركز الرئيس كثيراً على تنظيم «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب»، باعتباره يمثل خطراً كبيراً على المصالح الغربية والأميركية في المنطقة والعالم، مستنداً في ذلك إلى المخاوف الأميركية التي تعاظمت خلال السنوات الأخيرة الماضية، ويعبر عنها المسؤولون الأميركيون بشكل دائم، بحيث ارتفعت خلال الأزمة السياسية الراهنة في اليمن درجةُ هذه المخاوف لدى الإدارة الأميركية، التي تحرص على أن تكون حاضرة في أي تسوية سياسية في البلاد.

ومع تدهور الأوضاع في اليمن خلال الأسابيع الأخيرة، عبَّر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، عن خشيته من أن تؤدي الاضطرابات في اليمن إلى تحوُّل انتباه البلاد عن مكافحة تنظيم القاعدة، الذي يُعَدّ في نظر غيتس «الجناحَ الأكثر نشاطاً، وقد يكون الأكثرَ عنفاً في «القاعدة»، ويتحرك انطلاقاً من اليمن». ويرى غيتس في مقابلة بثتها قناة (اي بي سي) الأميركية أواخرَ شهر مارس آذار، أن سقوط الرئيس اليمني سيطرح مشكلة فعلية للولايات المتحدة في مكافحة تنظيم القاعدة، حيث تخشى أميركا، التي كانت تتعاون مع الرئيس صالح وأجهزة الأمن اليمنية في مكافحة الإرهاب، من عدم تعاون النظام الذي سيخلف صالح معها في حربها ضد الإرهاب، خاصة مع سماح السلطات اليمنية الحالية للقوات الأميركية بتنفيذ عمليات عسكرية ضد عناصر القاعدة داخل الأراضي اليمنية وتبنِّي هذه العمليات نيابة عن أميركا، إضافة إلى سماح صالح للإدارة الأميركية بفتح أربعة مراكز لمكافحة الإرهاب في كل من مأرب وشبوة وأبين وحضرموت، وبكادر أميركي.

الرئيس اليمني، الذي يدرك منذ فترة بعيدة حجم المخاوف الغربية والأميركية خصوصاً من تنامي نشاط «القاعدة» في اليمن، يعمل على تعميق هذه المخاوف واستغلالها وتوظيفها لصالحه، وأكد وزير يمني في حكومة تصريف الأعمال في تصريح أدلى به لـ «الحياة»، أن تعامل السلطة في اليمن مع ملف تنظيم القاعدة كان محلَّ خلاف خلال العامين الماضيين داخل الحكومة اليمنية، وقال الوزير الذي طلب عدم كشف هويته، إن تنظيم القاعدة موجود بالفعل داخل الأراضي اليمنية، وهذا الأمر معروف للجميع، غير أن الرئيس وبعض الأطراف في الحكومة، يعمدون إلى المبالغة في تصوير خطورة «القاعدة» وعمليات المواجهة التي تخوضها قوات الأمن اليمنية مع عناصره في عدد من المحافظات الجنوبية والشرقية، بهدف الحصول على دعم مالي لمواجهة خطر القاعدة، ودعم سياسي للسلطة في خلافها مع أحزاب المعارضة وبعض القضايا ذات البعد الخارجي.

ومع اتساع دائرة الاحتجاجات المطالِبة بسقوط النظام في اليمن ورحيل الرئيس صالح عن الحكم، حاول الأخير تحريك ملف «القاعدة»، أولاً من خلال الاتهام المتكرر لأحزاب المعارضة في تكتل «اللقاء المشترك» ببناء تحالف مع «القاعدة»، وثانياً بالإعلان عن مواجهات تخوضها قوات الأمن اليمنية مع عناصر «القاعدة» في محافظتي مأرب وأبين. والغريب في التعامل الحكومي مع موضوع «القاعدة» خلال الأسابيع الماضية، أن السلطات هي التي كانت تبادر إلى الإعلان عن عمليات شنها مسلحو «القاعدة» على مواقع ونقاط تفتيش أمنية، إضافة إلى الإعلان عن سيطرة تنظيم القاعدة على مديرية خنفر والسيطرة على عدة مواقع حكومية وأمنية في محافظة أبين، والاستيلاء على آليات عسكرية مدرعة، ومصنع 7 أكتوبر للذخيرة مع مخازنه.

كان نشاط «القاعدة» في محافظة أبين خلال الأسبوعين الماضيين، والذي أعلنت عنه السلطات اليمنية، مثارَ تساؤلات عديدة، وخصوصاً مع تأكيد مصادر محلية أن قوات من الأمن والجيش مرابِطة في تلك المناطق انسحبت من مواقع تمركزها وتركت خلفها ما كان لديها من أسلحة وآليات عسكرية، ليستولي عليها مسلحون - قالت السلطات إنهم يتبعون «القاعدة» - دون أي مقاومة. غير أن مواطنين من أبناء المنطقة، التي كانت مسرحاً لعمليات أميركية قُصفت خلالها بالصواريخ والطائرات مواقع عدة قالت السلطات اليمنية - التي كانت تتبنى العمليات - إنها ضد تجمعات عناصر «القاعدة»، اتهموا الأسبوع الماضي السلطات اليمنية بقتل ثلاثة من أبنائهم، ونفوا أن يكونوا تابعين للقاعدة.

وأكد جهادي سابق وشهود عيان من أبناء مديرية خنفر لـ «الحياة»، أن العمليات الأخيرة التي تحدثت عنها السلطات اليمنية ليس لتنظيم القاعدة علاقة بها، وقالوا إن المسلحين الذين استولوا على الآليات العسكرية ومبنى الإذاعة والقصر الجمهوري، هم من أبناء المناطق القريبة من المديرية، وأنهم كانوا على خلاف مع القوات الأمنية بسبب اعتدائها على عدد من أبناء تلك المناطق واتهامهم بالانتماء لتنظيم القاعدة. وأوضحت المصادر أن أبناء المنطقة شكلوا لجاناً شعبية لحماية المديرية، وتم تسليم الأسلحة والآليات العسكرية إلى تلك اللجان للحفاظ عليها، وهو ما أيده البرلماني اليمني علي عشال، بقوله: «إن أجهزة الأمن في محافظة أبين سلمت مواقعها لجماعات القاعدة ضمن سيناريو جديد للسلطة يستهدف أمن البلاد واستقرارها على حساب بقاء صالح رئيساً». وأكد عشال، وهو من أبناء محافظة أبين، في تصريح صحفي نشره موقع «الصحوة.نت»: «إن ما يحدث في أبين سيناريو معدٌّ مسبقاً بين السلطة وتلك الجماعات، والذي بدأ بانسحاب مخطط للجيش والأمن من المعسكرات وتسليمها للقاعدة»، وأوضح أن المواطنين تمكَّنوا من إفشال تلك المخططات في كثير من المديريات، كما كشف عن وجود وثائق تؤكد التنسيق القائم بين السلطة وتنظيم القاعدة، حيث ضُبطوا متلبسين أثناء عملية التسليم في مديرية مودية، وقال إن فزاعة «القاعدة» التي يستخدمها صالح ستنتهي تماماً من اليمن برحيله عن السلطة.

وفي الوقت الذي لا تنفي أجهزة الأمن اليمنية وجود علاقة تربطها ببعض عناصر تنظيم القاعدة، يجزم باحثون في مجال التنظيمات المتشددة، بأن عدداً كبيراً من عناصر التنظيم على علاقة بالسلطة، ويتواصلون معها بشكل دائم. ويرى هؤلاء الباحثون في أحاديثهم إلى «الحياة»، أن سقوط النظام في اليمن ورحيل الرئيس علي عبدالله صالح عن السلطة، من شأنه «أن يُفقد «القاعدة» 50 في المائة من قوته ومبررات وجوده»، لأن «القبائل التي كانت تدعم عناصر القاعدة وتغطي تحركات هذه العناصر، فعلت ذلك لمواجهة السلطة وانتقاماً منها، لسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين الذين لا تربطهم أي علاقة بالقاعدة في العمليات التي تنفذها قوات أمن يمنية أو القوات الأميركية»، ويؤكدون أن هذا «الموقف الداعم لعناصر القاعدة سيتغير برحيل النظام».

وتقول مصادر قانونية يمنية، إن التعاون اليمني الأميركي في ما يسمى «الحرب على الإرهاب»، يتم بمعزل عن المؤسسات الدستورية اليمنية، وتؤكد هذه المصادر لـ «الحياة»، أن سماح الرئيس صالح لأميركا بفتح مراكز لملاحقة عناصر «القاعدة» داخل الأراضي اليمنية، وفتح المجال الجوي لطائراتها التجسسية، وموافقته على تنفيذها عمليات مباشرة ضد عناصر «القاعدة» في عمق الأراضي اليمنية، كل ذلك تم بتوجيهات مباشرة من الرئيس ومن دون موافقة المؤسسات المعنية في البلاد، كالبرلمان، الأمر الذي مثَّلَ انتهاكا صارخاً للسيادة الوطنية، وجعل التعاون اليمني الأميركي في هذا المجال مرتبطاً بشخص الرئيس ومَن يتلقَّوْن التوجيهات المباشرة منه، ومن دون أي اعتبار أيضاً لما يلحق بالمدنيين من أضرار فادحة.

ويرى سياسيون يمنيون، أن الرئيس كان يحرص على بقاء التعاون اليمني الأميركي في الحرب على الإرهاب قائماً على هذا النحو، أولاً كي لا يقيِّد نفسه بإجراءات قد تتسبب في كشف حقيقة الخطر الذي يشكله التنظيم ومستواه، وثانياً كي يستمر في استخدام هذه الورقة والتلويح بها بين الفينة والأخرى في وجه أميركا، إما لكسب المزيد من الدعم المالي، أو للحصول على دعم سياسي، وأمام هذين الهدفين لا أهمية لدى الرئيس أو اعتبار لمسائل السيادة والمخاطر التي قد يتعرض لها المدنيون، وهو ما يسهِّل مهامَّ الإدارة الأميركية وعملياتها في اليمن.

غير أن مصادر دبلوماسية غربية في صنعاء تؤكد أن واشنطن تعلم جيداً حقيقة الخطر الذي يشكله تنظيم القاعدة في اليمن، ولكن مصالحها توافقت مع مصالح الرئيس علي عبدالله صالح، وتحقيق هذه المصالح يتطلب المبالغة في تصوير حجم التنظيم وخطورته. وقالت المصادر نفسها لـ «الحياة»، إن صالح كان يهول من حجم وخطر القاعدة للحصول على الدعم المالي والسياسي، وإن أميركا كانت تساعده على ذلك لتحقيق أهدافها، المتمثلة في التواجد على الأراضي اليمنية، من خلال مخابراتها وقواتها التي تتمركز في خليج عدن وباب المندب، ولذلك فالجانبان استخدما القاعدة فزاعةً لتحقيق مصالحهما.

ولكن أميركا، وفقاً المصادر الديبلوماسية نفسها، اقتنعت مؤخراً أن نظام الرئيس صالح لم يعد مجدياً ولا قادراً على القيام بأي إصلاحات من أي نوع، وقالت إن واشنطن تلقت مؤخراً معلومات مؤكدة عبر أجهزتها الاستخباراتية تقلِّل من خطورة «القاعدة»، وفي الوقت ذاته من وجود إمكانية لإقامة تعاون وثيق ومثمر مع الطرف الذي سيستلم السلطة من الرئيس صالح، وبالتالي وجدت الإدارة الأميركية في العنف الذي تمارسه قوات الأمن اليمنية ضد المحتجين المطالبين سلمياً بسقوط النظام، فرصةً سانحة للضغط على صالح لتسليم السلطة سلمياً، خاصة بعد سقوط رفع اشلاء جثث ضحايا انفجار أبين (رويترز).jpg أعداد كبيرة من الضحايا.

وإلى جانب ما تلقته أميركا من تطمينات بشأن ملف «القاعدة»، التي أطلقتها أحزاب المعارضة في تكتل «اللقاء المشترك»، حيث أكد الناطق الرسمي باسم أحزاب «المشترك» محمد قحطان، أن أي نظام سيأتي بعد رحيل صالح سيكون شريكاً جاداً وفاعلاً في مكافحة الإرهاب والقاعدة، اتهم قحطان أيضاً، في تصريحات صحفية، نظامَ الرئيس صالح باستغلال القاعدة والعمل على ابتزاز المجتمع الدولي بهذا الملف.

ولهذا كله، فشلت - بحسب مراقبين - محاولات الرئيس صالح الضغط على أميركا بموضوع تنظيم القاعدة للحصول على دعمها له سياسياً في مواجهة مَن يطالبون برحيله عن السلطة، غير أن ذلك لا يعني تجاهل ملف القاعدة أو انعدام خطورته بالنسبة لأميركا، بقدر ما يمثل بداية مرحلة جديدة من المواجهة ولكن بتعاون السلطة المقبلة.

دول الخليج تريد تنحي الرئيس اليمني والمعارضة ترحب

صنعاء (ا ف ب) - اعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني ان دول الخليج التي تجري وساطة لحل الازمة في اليمن تأمل في التوصل الى اتفاق لتنحي الرئيس علي عبدالله صالح، فيما رحبت المعارضة اليمنية بهذا التوجه وقالت ان الكرة الان في ملعب الرئيس.

واكدت مصادر دبلوماسية واخرى من المعارضة ان المبادرة الخليجية تنص على تنحي صالح ونقل السلطة لنائبه وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وفي تصريحات نقلتها وكالة الانباء القطرية، قال الشيخ حمد في تصريحات على هامش مؤتمر في نيويورك حول الاستثمار في قطر ان دول مجلس التعاون الخليجي "تأمل في ابرام اتفاق مع الرئيس اليمني كي يتنحى".

وكانت دول الخليج اطلقت وساطة في اليمن ودعت الحكومة والمعارضة المطالبة برحيل صالح الى محادثات في الرياض لانهاء الازمة التي تعصف بالبلاد. وقد رحبت الحكومة اليمنية بهذه الوساطة فيما اكدت المعارضة انها تريد ان تحصر المفاوضات بمسألة تنحي صالح.

وتعليقا على تصريحات الشيخ حمد، قال محمد الصبري القيادي في اللقاء المشترك الذي تنضوي تحت لوائه احزاب المعارضة البرلمانية في اليمن ان "اي جهد في هذا الاتجاه مرحب فيه تلقائيا... وهو يخدم الاراة الشعبية".

واشار الصبري في اتصال مع وكالة فرانس برس الى ان "مجموعة الافكار التي طرحها السفراء الخليجيون (الوساطة) في اليمن تشمل تنحي الرئيس وتسليم السلطة الى نائبه" اضافة الى "توفير ضمانات له ولعائلته وتشكيل حكومة وحدة وطنية".

واعتبر الصبري ان "الكرة الآن في ملعب صالح واي تأخير يتحمل هو مسؤولية نتائجه".

الا ان الصبري اعتبر ان "المسألة لا تحتاج للذهاب الى الرياض"، متوقعا ان يتنحى صالح "من تلقاء نفسه".

من جهته، اكد مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس ما اعلن عنه الصبري حول مضمون المبادرة الخليجية.

واكد المصدر ان المبادرة تنص على "اعلان الرئيس تنحيه ونقل سلطته الى نائبه ويكون انتقالا سلسا وبشكل سلمي" و"اعطاء الضمانات للرئيس وافراد اسرته ونظامه وتكون متزامنة مع الاعلان عن نقل السلطة" و"تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل جميع اطياف الشعب اليمني وتكون رئاستها للمعارضة".

كما تنص المبادرة ايضا على انه "في حالة الموافقة (على النقاط السابقة من قبل الاطراف) تعلن دعوتهم للحضور الى المملكة العربية السعودية"، ومن ثم "يعقد اللقاء في الرياض تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي".

وكان التوتر تصاعد بقوة في اليمن خلال الايام الاخيرة خصوصا مع اتهام القائد العسكري المنشق علي محسن الاحمر الرئيس اليمني بمحاولة اغتياله فيما تابع مئات الالاف تحركهم في الشارع لاسقاط النظام وصعدت القوى الدولية ضغوطها لنقل السلطة في اليمن بسرعة.

واللواء الاحمر، الذي كان من اعمدة النظام اليمني قبل انشقاقه، التقى الاربعاء سفراء دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال مصدر مقرب منه انه "رحب بالدعوة الخليجية لعقد لقاء بين الفرقاء اليمنيين في العاصمة السعودية الرياض وذلك على أساس تحقيق مطالب ثورة الشباب السلمية والمتمثلة في التغيير وبناء دولة يمنية مدنية ديموقراطية تحقق مبدأ المواطنة المتساوية وسلطة النظام والقانون والأمن والأستقرار في اليمن والمنطقة".

وكان المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني قال الثلاثاء انه "يتعين على الرئيس صالح ان يجد حلا مع المعارضة للحائط المسدود بما يؤدي الى تغيير سياسي في المدى القصير بشكل منظم وسلمي".

ورأى وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ من جهته ان "عملية انتقالية طويلة" في اليمن قد "تزيد من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي وتؤدي الى اعمال عنف جديدة لا طائل منها".

مجلس التعاون الخليجي والمسألة اليمنية


جمهورية اليمن الشقيقة تعيش حالة لا نظير لها في عالمنا العربي، أزمات اقتصادية واجتماعية وصحية وسياسية، بمعنى آخر اليمن ينهشه نظام الاستبداد وهدر كرامة الإنسان اليمني من قبل نظام الرئيس علي عبدالله صالح، هذا النظام منذ عام 1995 وعقب حرب الوحدة أصيب بمرض العظمة وراح يستبيح حقوق وممتلكات الناس الغائبين منهم والحاضرين تحت ذرائع لا يقبلها العقل، ووزعت تلك الأملاك غنائم خاصة في الشطر الجنوبي من البلاد على أتباع وأقارب وأنصار الرئيس عبدالله صالح، وكأنه يحاكي النموذج الصهيوني في فلسطين المحتلة، لم يقف الحد هنا بل تعداه إلى حرمان الكثير من الشعب اليمني في الجزء الجنوبي بعد قيام الوحدة عام 1995 من الوظائف القيادية، وسرح الكثير من قطاع الخدمة المدنية والعسكرية من وظائفهم دون أي أسباب، كل هذا حدث لصالح الأتباع والمحسوبين على الرئيس.
كثرت الشكاوى وتعددت المظالم مما حل بإخواننا في الشطر الجنوبي من تهميش وجحود لحقوقهم الطبيعية فيما يملكون، وحقوقهم في الوظائف بجميع درجاتها. مورست عليهم أقسى صنوف التعسف وهدر كرامة إنسانيتهم وحاولوا إيصال شكواهم إلى القائد الملهم عبدالله صالح عبر قيادات وطنية من أهل الجنوب ولم يجدوا مستجيبا، عمدوا إلى التظاهر والاحتجاجات المختلفة بالطرق السلمية، ووجهوا بقمع لا رحمة فيه. انتشرت بين الناس ظاهرة رفض الوحدة بين الشطرين وتعمقت جذورها وخرج قطاع كبير من أهل الشطر الجنوبي يطالبون بالانفصال والعودة لبناء دولتهم في اليمن الجنوبي وذلك ما نرفضه ونرفض الحديث عنه.
منذ خمسة أسابيع والشعب اليمني من جنوبه إلى شماله متحدين في رفض بقاء الرئيس علي عبدالله صالح في مركز القيادة، وهناك إجماع وطني على ذلك، لكن هناك فئة من الشعب اليمني ينتمون إلى الحزب الحاكم والقوى الأمنية بكل أشكالها بما في ذلك " فرقة البلطجية " لهم مصلحة ذاتية وليست وطنية في بقاء الرئيس في مركزه ولهذا فإنهم على استعداد لبث الرعب بكل أصنافه وآلياته في أنفس الشعب المجمع على رحيل الرئيس، تحجج الرئيس عبدالله بأنه حامي أمريكا وبعض الدول العربية من تنظيم القاعدة، والحركة الإسلامية وعند غيابه عن السلطة فإن تنظيم القاعدة سيجتاح جزيرة العرب ويلحق الأذى بالمصالح الأمريكية في المنطقة. أريد أن أقول إن تنظيم القاعدة في اليمن هو من إنتاج وتخطيط النظام السياسي القائم في اليمن وبزواله يزول خطر القاعدة عن المسرح سواء في اليمن أو الجزيرة العربية من البحر إلى البحر.
(2)
استيقظ مجلس التعاون الخليجي على ما يجري على الساحة اليمنية بعد مرور ما يقارب الأربعين يوما منذ اشتعال الأزمة بين الشعب وعلي عبدالله صالح وحزبه الحاكم. في تقدير الكاتب فإن استيقاظ مجلس التعاون جاء متأخرا جدا، بعد أن انفض من حول الرئيس الكثير من رجاله وقياداته العسكرية ورجال دين مستنفذين كالشيخ الزنداني وغيره، وشيوخ قبائل وأعضاء في السلك الدبلوماسي. الرئيس اليمني أمعن في سفك دماء شعبة ومعارضيه عن طريق القتل العمد، اشترى ذمم الكثير من العاطلين والانتهازيين وكوادر حزبه الرهيب وسيرهم في الشوارع ليهتفوا بحياته ويطالبون في بقائه في السلطة ويهدد بهم الشعب الزاحف إلى ميدان التغيير في العاصمة صنعاء وبقية المدن على امتداد جغرافية اليمن.
بعد هذا كله يأتي مجلس التعاون الخليجي ليطلب من النظام السياسي في صنعا ومعارضيه العودة إلى طاولة الحوار الوطني ويتم اجتماعهم في الرياض. بعض دول مجلس التعاون إن لم يكن كلها تعلم علم اليقين مناورات الرئيس علي عبدالله صالح وعدم صدقه وأنه لم يصدق معهم في مواقف كثيرة على مدار الثلاثين عاما الماضية. كان الشعب اليمني المقهور يتوقع من دول مجلس التعاون تعليق عضوية حكومة على عبدالله في كل مؤسسات مجلس التعاون كأداة ضغط على الرئيس وحزبه، كان الشعب يتوقع حض المانحين بوقف المنح المقررة لليمن حتى يرحل هذا النظام الفاسد. نعم كان الشعب يتوقع من مجلس التعاون أن يمارس الضغوط على الرئيس وإجباره للاستجابة لمطالب شعبه ويحضونه على الرحيل.
في ظل هذا الإرهاب المسلح الذي يمارسه الرئيس اليمني على شعبه وتزايد عدد القتلى بين المدنيين غير المسلحين المطالبين بحقوقهم المشروعة قد تتدخل الدول الغربية وأمريكا لإجبار عبدالله صالح على التنحي وتسليم السلطة لقيادة جماعية لفترة انتقالية وبذلك يخسر مجلس التعاون احترام الشعب اليمني لقيادات المجلس الذين لم يساعدونه في محنتهم مع الرئيس وحزبه.
إن الحل الأمثل اليوم في المسألة اليمنية هو الإصرار على رحيل النظام القائم بقيادة علي عبدالله صالح، وتشكيل حكومة انتقالية تتكون من قضاة عدل ومن قدامى القيادات السياسية اليمنية وبعض من مشايخ القبائل المتنورين على أن يكون همهم إعادة هيبة الدولة لا القبيلة، ولا تزيد مدتها على ستين يوما تجري خلالها تعديلات تلغي كل ما هو سلبي أو نصوص حمالة أوجه، والإعداد لانتخابات برلمانية نزيهة وشفافة بإشراف قضائي ومراقبين دوليين على ألا يكون بين المرشحين للبرلمان أي من أعضاء الحزب الحاكم الذين تولوا مراكز قيادية على الأقل خلال الأربع سنوات الأولى وذلك لضمان النزاهة وعدم العودة بالبلاد إلى عهد عبدالله صالح، ثم تجري انتخابات لرئاسة الدولة.
آخر القول: لكي تكسب دول مجلس التعاون الخليجي ود واحترام الشعب اليمني الشقيق لابد أن نقف إلى جانبه في أزمته الراهنة وحمايته من إرهاب الدولة وبلطجيتها ذلك لن يكون إلا بالاستجابة لمطالب الشعب اليمني وأهمها تنحية الرئيس وحل حكومته وأجهزته الأمنية.