كان الدور أمس على الرئيس المصري السابق حسني مبارك ليخضع للتحقيق مع نجليه علاء وجمال في تهم تتعلق بالفساد، لكن ظلت مسألة تأمينهم واختيار مكان التحقيق محل جدل صاحبته معلومات متضاربة ظلت تتردد طوال نهار أمس بهدف التمويه، قبل أن يعلن مساء أن مبارك دخل مستشفى شرم الشيخ الدولي ليخضع لفحوص طبية. وبث التلفزيون المصري مساءً ان مبارك تعرض لأزمة قلبية خلال التحقيق معه ما أدى إلى نقله إلى المستشفى.
وتبين أن ما تردد عن انتقاله وسط حراسة مشددة إلى مدينة الطور التي تبعد نحو مئة كيلومتر من شرم الشيخ ليمثل أمام النيابة هناك، لم تكن صحيحة رغم شهادات وردت عن إجراءات أمنية مكثفة على الطريق بين المدينتين وفي محيط مقر نيابة الطور. ويبدو أن خطة تأمين التحقيق تطلبت حيلاً كثيرة حتى تم إدخاله المستشفى حيث أجري جلسة التحقيق معه.
وأفاد التلفزيون أن الرئيس السابق دخل المستشفى بعد ظهر امس «وخضع للعلاج في حجرة في الطابق الرابع». وأكد مدير المستشفى محمد فتح الله أن حالته «مستقرة نوعاً ما» من دون أن يكشف ما يعانيه. وكثفت قوات الأمن وجودها في محيط المستشفى، فيما منعت إدارتها الدخول والخروج.
وعُلم أن مبارك طلبه السفر إلى ألمانيا للعلاج، لكن المجلس العسكري رفض الطلب على أساس أنه لا يعاني مرضاً يستدعي العلاج في الخارج. وبات قرار حبس مبارك ونجليه وشيكاً، خصوصاً بعدما أقرت النيابة أمس حبس رئيس مجلس الشورى السابق صفوت الشريف لمدة 15 يوماً ووجهت إليه تهمة التورط في قتل متظاهرين.
وتضمنت قائمة الاتهامات التي وجهتها النيابة إلى الشريف «التحريض على قتل عدد من المتظاهرين السلميين العزل يومي 2 و 3 شباط (فبراير) الماضي، وتنظيم وإدارة جماعات من البلطجية للاعتداء على المتظاهرين وقتلهم والاعتداء على حريتهم الشخصية والإضرار بالأمن والسلم العام». واستغرقت التحقيقات مع الشريف أكثر من 4 ساعات داخل مقر محكمة القاهرة الجديدة في ضاحية التجمع الخامس القاهرية. وبدا لدى وصوله في حال من الإعياء الشديد، تطلبت أن يتكأ على 4 رجال شرطة بعد قضاء ليلته الأولى في السجن.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire