lundi 4 avril 2011

الإعلام الحكومي المغربي يطالب بمزيد من الحرية

يأمل العاملون في الصحافة الحكومية في أن تُترجم وعود العاهل المغربي في الإصلاح إلى حريات أوسع للإعلام.



بدأت القنوات التلفزيونية الحكومية في المغرب بث برامج حوارية سياسية كجزء من عملية الإصلاح التي أطلقها الملك محمد السادس، مما أدى إلى انفتاح أكبر لمتابعة المبادرات الملكية.

وتقول الأستاذة زوهرة بلعيد "الناس يشاهدون البرامج السياسية بشكل أكثر، في حين كان معظم الناس لا يهتمون في السابق بهذه النوعية من البرامج نظرا لما كانت تحتويه. ونرجو أن يستمر هذا التوجه في حرية التعبير حتى يتطور على جميع المستويات".

إلا أن بعض الخبراء وفئات من الشعب يشككون في أن يكون هذا التغيير ذو أهمية، مطالبين في نفس الوقت بتعديل السياسة التحريرية للقنوات الحكومية.

وقد نظم الصحفيون اعتصامات في جميع أنحاء المملكة للمطالبة بحرية التعبير وباستقلال أكبر عن السلطة. وبالنسبة لهم، يجب أن يشمل التغيير إصلاح الإعلام الحكومي وتغيير سياسة التحرير وإقالة المسؤوليين الحاليين في الأجهزة الإعلامية.

يقول رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية يونس مجاهد إنه من الصعب جدا تصور الديموقراطية في المغرب بدون إصلاح شامل لقطاع الإعلام. وأشار إلى أنه يتعين إدارة الحوار الوطني حول الإصلاح الدستوري بمؤسسات إعلامية ذات مصداقية وحرة.

وطبقا لرئيس نقابة العاملين في القناة الثانية محمد وافي، ظل القطاع السمعي البصري الحكومي جامدا مدة طويلة، وبالتالي فقد حان الوقت للقيام بشيء ما لتحريك هذه القضية.

وقال وافي الذي نظمت نقابته اعتصاما في مدينة الدارالبيضاء يوم 18 مارس "بالنظر إلى المنافسة التي تفرضها القنوات الفضائية ولكي نستعيد ثقة المشاهدين، يجب إصلاح القنوات الوطنية حتى تتمكن من الاستجابة للتوقعات والاحتياجات الحالية".

ويقول الأمين العام للنقابة الديموقراطية للإعلام السمعي البصري محمد عباسي إن المغاربة يريدون مشاهدة برامج عالية الجودة بدون رقابة وأن تصمم طبقا لاحتياجاتهم. وأشار إلى أن الهدف هو كسب ولاء المشاهدين من خلال مقاربة مبنية على حرية التعبير.

وفي هذه الأثناء صرح وزير الاتصال خالد الناصري خلال مؤتمر صحفي عقد يوم 24 مارس أن الطريقة التي يدار بها الإعلام هي من الأمور التي ستخضع للإصلاح الذي انطلق في المغرب. وأكد على أن القضايا المطروحة داخل الإعلام الحكومي سيتم التعامل معها كجزء من أجندة الأصلاح الذي يجري حاليا، ومن أهمها الإدارة والحكم الرشيد والجوانب القانونية.


2010-12-23

وقال "إن الجهات التي تشرف على إدارة المؤسسات الإعلامية تستمع إلى المطالبات التي قُدمت في هذا الشأن، وتتعامل معها بشكل إيجابي بهدف تنفيذ الحلول الضرورية لها".

إلا أن المحلل السياسي سمير مشولي يرى أن الإعلام الحكومي يعاني من مشكلة كبيرة تتعلق بالمصداقية، وعليه اللجوء إلى المعايير الأخلاقية وتقديم الأراء بكل تنوعاتها.

ويقول "لقد فقد الإعلام الحكومي مصداقيته بسبب الممارسات الرقابية المرتبطة بالعديد من المواضيع وخاصة المواضيع السياسية".

واختتم مشولي كلامه قائلا "لقد هبت رياح التغيير، ويجب أن يستمر التحول، حيث أن هذا العهد الجديد يحتاج إلى إعلام قوي يعكس ما يحدث في المجتمع".

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire