[R |
لا تزال مسألتا العلمانية والهوية من القضايا الساخنة في المدونات التونسية ما بعد الثورة. البعض يرى أنها طبيعية فيما يرى آخرون أن العلمانية آفة ويقولون إنه يجب أن يتصدر أجندة البلاد مشاكل أكثر "إلحاحا".
المدون سيدي تاتا تساءل "هل أنا كافر بدينكم ومعارض لأفكاركم ولعاداتكم ولتقاليدكم ولتراثكم؟؟؟ ليكن والسؤال الكبير الذي أريد أن أسألكم إياه هو: ألست أنا إنسانا مثلكم ؟؟ ألست مواطنا في وطن يأويني ويأويكم؟".
وكتب "إذن من حقي أن تكون لي شخصية ورأي وفكر مستقل وحر. ومن حقي أن أمارس إنسانيتي وأحقق ذاتي بطريقتي وبحرية واستقلالية. أنا أحيا ضمن قانون الطبيعة أنا علماني إذن أنا طبيعي".
بدوره ألقى المدون Wighit Nadhar باللوم على "بعض الأشخاص، ممن يتّسمون بالإنتهازية، يُنصِّبون أنفسهم أوصياء وناطقين باسم الإرادة الشعبية، يناقشون مشاكل وهمية".
وكتب "يريدون بالغوغائية فرض العلمانية كقضية مصيرية، يدافعون بكل شغف على وهم، لن تكون نتيجته سوى إلهاء الشعب عن أولوياته بدلا من الاستفادة من الحرية والمشاركة بنشاط فعّال في دراسة وحل المشاكل الحقيقية المتصلة بالتنمية، تلك المتعلقة بازدهار بلدنا تونس، فضل هؤلاء الاستمرار في تجاهل ما هو أساسي، يسخّرون طاقتهم في التشكيك في هوية البلاد بخلق البلبلة التى من شأنها أن تحدث التفرقة".
وعن أهمية انتخابات المجلس التأسيسي التونسي المقررة يوم 24 يوليو، ترى بنت الهنشير أن صوت المرأة سيكون "حاسما" في المعركة الانتخابية المقبلة.
وكتبت "ينبغي أن تحذر المرأة المغالطة وتحذر المغازلة في السياسة ودغدغة المشاعر، بحيث تكسر الصورة النمطية التي رسمها لها أحمد شوقي بقوله: والغواني يغرّهن الثناء، وتكسر التبعية لخيار الذكور وتبحث عن برنامج يحقق التوازن بين كل أبعادها لأنها نصف المجتمع".
وفي الأثناء، دعا بعض المدونين إلى تعزيز التحولات السياسية وتساءلوا في نفس الوقت عن مدى عمق هذه التغييرات.
وفي هذا الشأن كتبت المدونة بنية تونسية "كل هذه التطورات كانت أشياء جميلة. حل البوليس السياسي وحزب التجمع الديمقراطي... لكنني حاليا لم أعد أفهم شيئا. فرغم أنني سمعت أنه وقع حل البوليس السياسي، لكنني حينما هممت بالدخول إلى أحد نزل العاصمة شاهدت نفس أعوان الأمن الذين كانوا يراقبون مقرات أحزاب المعارضة ويرصدون حركات النشطاء والمناضلين قبل 14 يناير يقومون بالدور نفسه".
وكتب ناجي الخنشاوي في مدونته "هذه هي الديكتاتورية الأولى التي قتلناها رمزيّا، وعلينا أن نستمرّ لنقضي عليها واقعيّا ونجتث جذورها المتعفنة من أرضنا المبتلة بعرقنا وأفكارنا... أمّا الدكتاتورية الثانية، فهي قادمة من جلباب الأولى، متلحفة بأساليب ربيبتها و"متدثرة" بغطائها، لأنّها وجه من وجوهها، هي دكتاتورية رأس المال... دكتاتورية نهب الثروات وتهليب عرق العمّال".
وأضاف "هذه الدكتاتورية تركها بن علي جاثمة بكلكلها على الشعب التونسي، تنهب ثرواته وتستنزف قوته وتُقبرُ أحلامه وطموحاته".
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire