mardi 12 avril 2011

مبارك في المشفى والشريف في السجن.. وطلعت السادات رئيس جديد للحزب الوطني

قالت مصادر أمنية: إن الرئيس المصري السابق حسني مبارك دخل بعد ظهر الثلاثاء مستشفى شرم الشيخ الدولي مضيفة: إن «إجراءات أمنية مشددة اتخذت في المدينة» من دون مزيد من الإيضاحات.
وأمس نقلت صحيفة الأهرام عن وزير الداخلية اللواء منصور عيسوي قوله: إن مبارك تسلم طلب النيابة العامة للتحقيق معه ومع نجليه علاء وجمال وإنه تم اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لتأمينهم عند مثولهم أمام النيابة.
وكان النائب العام أصدر الأحد طلبات الاستدعاء في إطار التحقيقات في مقتل متظاهرين والكسب غير المشروع لكن مبارك نفى صحة الاتهامات المثارة حوله.
وجمدت عدة دول أصولاً تخص أسرة مبارك وبعض المقربين منه بعد أن اضطر للتنحي أمام موجة المطالبات بإسقاط نظامه. ونقلت الأهرام عن وزير العدل محمد عبد العزيز الجندي قوله: إن وفداً سيسافر إلى عدد من الدول خلال أيام «لحصر ثروة مبارك وأسرته بالخارج طبقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد».
ويقيم مبارك في مقر إقامته بشرم الشيخ منذ تنحيه في 11 شباط ومنع هو وأفراد أسرته من السفر للخارج.
وفي السياق، أودع رئيس مجلس الشورى وأمين عام الحزب الوطني الحاكم في عهد مبارك صفوت الشريف السجن في ساعة مبكرة من صباح أمس بعد تحقيقات معه في قضايا فساد واستغلال النفوذ. وقالت مصادر قضائية: إن رئيس جهاز الكسب غير المشروع عاصم الجوهري أصدر قراراً بحبس الشريف على ذمة التحقيق بتهم التربح والفساد واستغلال النفوذ وتحقيق ثروات من طرق غير مشروعة.
وأضافت المصادر: إن الشريف أخفق أثناء تحقيقات استمرت أكثر من 12 ساعة متواصلة في تقديم دليل يثبت حصوله على ثروته من مصادر مشروعة كما أنه مارس تضليلاً في إقرار ذمته المالية. وأشارت المصادر إلى أن المحققين واجهوا الشريف بتهم امتلاكه قصوراً وفيلات وشققاً وشركات بعضها مسجلة باسم أبنائه ولم يقدم دليلاً على حصولهم أيضاً على تلك الممتلكات من مصادر مشروعة كما واجهوه بتهم أن مصادر دخل أولاده لا تتناسب مع حجم الممتلكات.
ونقل الشريف على الفور إلى سجن طرة الذي يقبع فيه الآن العديد من مسؤولي نظام مبارك ومن بينهم رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف وعدد من الوزراء وكبار ضباط الشرطة وقياديين في حزب مبارك. ويعتبر الشريف الذي عمل ضابط مخابرات في عهد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر أحد أبرز أعمدة نظام مبارك ويتهمه معارضوه بأنه مسؤول عن حالة الفساد السياسي في مصر خلال فترة تجاوزت ثلاثين عاماً عمل خلالها وزيراً للإعلام ومسؤولاً حزبياً بارزاً.
ويواجه الشريف تهماً أخرى تتعلق بقتل متظاهرين أثناء الاحتجاجات التي رافقت الثورة التي أطاحت بمبارك على حين تلاحقه شائعات عن مسؤوليته عن جرائم ارتكبها أثناء عمله بالمخابرات ومنها توريطه فنانات مصريات شهيرات آنذاك بأعمال منافية للآداب.
وأعلن طلعت السادات، ابن شقيق الرئيس المصري الراحل أنور السادات وعضو مجلس الشعب السابق، أن أول قرار سيتخذه بعد قبوله رئاسة الحزب الوطني الجديد هو فصل جميع فلول الحزب وقياداته بداية من الرئيس السابق حسني مبارك وأتباعه صفوت الشريف وفتحي سرور وزكريا عزمي.
وكانت الأمانة العامة للحزب الوطني الديمقراطي، الذي أسسه السادات عام 1977 ويحكم مصر من وقتها، قد اجتمعت مساء الإثنين واختارت طلعت السادات رئيساً للحزب خلفاً لمبارك وقررت تغيير اسم الحزب إلى «الحزب الوطني الجديد». وقال السادات في تصريح صحفي: إنه سيعقد مؤتمراً صحفياً غداً الأربعاء بمقر الحزب الوطني بمصر الجديدة لإعلان ملامح سياسته وخطوات تطهيره للحزب وتنظيفه من أي فاسد. وقال: إن المؤتمر العام للحزب سيعقد يوم 25 من الشهر الجاري «عند قبر السادات»، وأكد أن «الحزب الوطني القديم لم يعد له وجود وأنه لم يعد مكان إلا للشرفاء بالحزب الوطني الجديد».
وفي موضوع متصل، قررت محكمة مصرية أمس تأجيل النظر في دعوى قضائية تطالب بحل الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم سابقاً، ومصادرة مقاره، وتصفية أمواله.
وقالت مصادر قضائية: إن محكمة مدني جنوب القاهرة أرجأت نظر الدعوى لجلسة 7 حزيران المقبل للاطلاع على المذكرات والمستندات.
وتقيم الدعوى سيدة تدعى نورا علي، وتختصم فيها رئيس الحزب الوطني ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire